[ 54 ] قوله :
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى »
، قال العالم : « نحن - واللَّه - أولوا النُّهى ؛ أخبر اللَّه به رسوله صلى الله عليه وآله مما يكون من بعده ، من ادعاء القوم الخلافة ، فأخبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام فنحن
« لِأُولِي النُّهى »
الذي انتهى إلينا علم ذلك كلّه . « 1 » » . « 2 »
أقول : النُّهى : العقل ، وليس من الانتهاء .
[ 52 ] قوله :
« لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى »
أي : لا يغفل ولا ينسى .
[ 59 ] قوله :
« يَوْمُ الزِّينَةِ »
: يوم عيدهم .
[ 82 ] قوله :
« ثُمَّ اهْتَدى »
، قال أبو جعفر عليه السلام : « اهتدى إلينا » . « 3 »
[ 85 - 86 ] قوله :
« وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ »
، قال : « بالعجل الذي عبدوه ، وكان سبب ذلك أنّ موسى لمّا وعده اللَّه أن ينزل عليه التوراة والألواح إلى ثلاثين يوماً أخبر بني إسرائيل بذلك ، وذهب إلى الميقات ، وخلّف أخاه هارون في قومه ، فلمّا جاءت الثلاثون يوماً ولم يرجع موسى عليه السلام إليهم غضبوا وأرادوا أن يقتلوا هارون ، وقالوا : إنّ موسى كذبنا وهرب منّا . فجاءهم إبليس في صورة رجل ، فقال لهم : إنّ موسى قد هرب منكم ولا يرجع إليكم أبداً ، فاجمعوا لي حليكم حتّى أتژخذ لكم إلهاً تعبدونه .
وكان السامري لمّا نجى اللَّه بني إسرائيل وموسى من اليمّ رأى جبرئيل على البراق في صورة رمكّة ، فكانت كلّما وضعت حافرها على موضع من الأرض يتحرّك ذلك
هامش
( 1 ) . العبارة وردت في الأصل هكذا : « فقلت : جعلت فداك ، وما معنى اولي النّهى ؟ قال : « ما أخبر اللَّه به رسوله صلى الله عليه وآله ممّا يكون من بعده ، من ادّعاء القوم الخلافة والقيام بها ، والآخر من بعده ، والثالث من بعدهما ، وبني أمية ، فأخبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فكان ذلك كما أخبر اللَّه به نبيه صلى الله عليه وآله ، وكما أخبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام وكما انتهى إلينا من علي عليه السلام ، فيما يكون من بعده من الملك ، في بني اميّة وغيرهم ، فهذه الآية التي ذكرها اللَّه تعالى في الكتاب فنحن « أُولِى النُّهى » الذي انتهى إلينا علم ذلك كلّه ، فصبرنا لأمر اللَّه ، فنحن قوّام اللَّه على خلقه ، وخزّانه على دينه ، نخزنه ونستره ، ونكتم به من عدوّنا ، كما كتم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتّى أذن اللَّه له في الهجرة ، وجاهد المشركين ، فنحن على منهاج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، حتّى يأذن اللَّه لنا في إظهار دينه بالسيف ، وندعو الناس إليه ، فنضربهم عليه عوداً ، كما ضربهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بدءاً
( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 765 - 766 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه محمّد بن العبّاس في تأويل الآيات ، ج 1 ، ص 314 ، ح 7
( 3 ) . البرهان ، ج 3 ، ص 772 . وروى معناه الصدوق في فضائل الشيعة ، ص 65 ، ح 22 ، وراجع