رجيماً لأنّه يُرجم » . « 1 »
[ 99 ] قوله :
« إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ »
، قال : « ليس له أن يزيلهم عن الولاية ، فأمّا الذنوب فإنّهم ينالون منه كغيرهم » . « 2 »
[ 106 ] قوله :
« مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ »
؛ نزلت في عمّار بن ياسر ، وذلك أنّ قريشاً أخذته بعد ما هاجر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى المدينة ، فقالوا : لا نخلّي عنك حتّى تتبرّأ من محمّد وتكفر به ، فبرئ وكفر ، ثمّ هرب منهم وجاء إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين نظر إليه : « أفلح وجهك يا عمّار » فقال : وكيف أفلح وجهي وقد برئت منك ؟ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « كيف قلبك ؟ » قال : مطمئنّ ، قال : « فلا عليك ، فنزلت » . « 3 »
وروي : « أنّ عمّار وأبوه ياسر وامّه سميّة أسروا من قبل قريش « 4 » ، فقالوا لُامّه : تبرّئي من محمّد . فلم تتبرّأ ، فشدّوا في رجليها حبلين ، وشدّوهما إلى جملين متخالفين ففضحاها .
وأمّا أبوه ، فشكوه بالسيف « 5 » ، وكان أوّل من قتل في الإسلام امّه سميّة وأبوه ياسر .
وأمّا عمّار ، لمّا تبرأ « 6 » من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، خلّوا عنه ، فقيل لرسول اللَّه : إنّ عماراً ارتدّ كافراً ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : كلّا ، إنّ عمار مُلِئ إيماناً من قرنه إلى قدمه بقبيله » . القبيل : الجماعة . « 7 »
[ 112 ] قوله :
« وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً »
. . . الآية ، نزلت في قوم كان لهم نهر ، يقال له : الثرثار « 8 » ، وكانت بلادهم خصبة كثيرة الخير ، فكانوا يستنجون بالعجين ، ويقولون : هو ألين لنا . فكفروا بأنعم اللَّه واستخفّوا « 9 » بنعمة اللَّه ، فحبس اللَّه عنهم الثرثار ،
هامش
( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 453 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه في تفسيره ، ج 2 ، ص 270 ، ح 67 و 68
( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 453 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه في تفسيره العيّاشي 2 ، ص 270 ، ح 69 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 101 - 103 ، فراجع الأصل
( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 456 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه في الكافي ، ج 2 ، ص 28 ، ح 1 و 173 ، ح 10
( 4 ) . في « ب » العبارة هكذا : « وأنّ امّ عمار وأباه وعمّار اخذوا »
( 5 ) . في « ب » العبارة هكذا : « فشكّوه بالسكين »
( 6 ) . في « ب » : « نال »
( 7 ) . لم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 108 - 110 ، فراجع الأصل
( 8 ) . في « ط » : « الثلثان »
( 9 ) . في « ط » : « واستنجوا »