قال : - فانتهيت « 1 » ومعي قربة وقدح لآخذ من مائها ، فإنّي لأغرف بقدحي من الماء وأصبّ في القربة ، وإذا بشيء قد هبط من جوّ السماء كهيئة السلسلة ، وهو يقول :
العطش العطش ، يا هذا إسقني ، الساعة أموت . فرفعت رأسي ، ورفعت إليه القدح لأسقيه ، فإذا رجل في عنقه سلسلة ، فلمّا ذهبت أناوله القدح ، اجتُذب منّي حتّى عُلّق بالشمس .
ثمّ أقبلت على الماء أغترف إذ أقبل الثانية وهو يقول : العطش العطش ، يا هذا إسقني ، الساعة أموت . فرفعت القدح لأسقيه ، فاجتُذِب منّي حتّى عُلّق بالشمس . حتّى فعل ذلك الثالثة ، فقمت وشددت قربتي ولم أسقه .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ذاك قابيل بن آدم الذي قتل أخاه ، وهو قوله عزّ وجلّ :
« إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ »
. . . الآية » . « 2 »
قوله :
« إِلَّا فِي ضَلالٍ »
أي : في بطلان .
[ 13 ] قوله :
« وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ »
، المحال : العذاب .
أقول : المحال : العقوبة والنكال والكيد والمكر ، ويقال : المحال من قولهم : محل فلان بفلان إلى السلطان ، أي : سعى إليه به وعرّضه للهلاك . « 3 »
[ 17 ] وأمّا قوله :
« فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً »
أي : مرتفعاً . « 4 »
[ 21 - 25 ] قوله :
« وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ »
. عن أبي الحسن عليه السلام قال : « إنّ رحم آل محمّد صلى الله عليه وآله معلّقة بالعرش ، تقول : اللّهم صل من وصلني واقطع من قطعني ، وهي تجري في كلّ رحم .
ونزلت هذه الآية في آل محمّد ، وما عاهدهم عليه ، وما اخذ عليهم من الميثاق في الذرّ من ولاية أمير المؤمنين عليه السلام والأئمّة عليهم السلام بعده ، وهو قوله :
« وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : « فذهبت »
( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 240 - 241 ، عن تفسير القمّي
( 3 ) . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 16 - 17 ، فراجع الأصل
( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 242 ، عن تفسير القمّي . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآية 19 ، فراجع الأصل