فوضعها في الكناديج ، وفعل ذلك سبع سنين .
فلمّا ذهبت سنون الخصب وجاءت سنيّ الجدب ، كان يخرج السنبل ، فيبيع بما شاء ، وكان بينه وبين أبيه ثمانية عشر يوماً ، وكانوا في بادية ، وكان الناس من الآفاق يخرجون إلى مصر ليمتاروا طعاماً ، وكان يعقوب وولده نزولًا في بادية فيها مقل « 1 » ، فأخذ إخوة يوسف من ذلك المقل ، وحملوه إلى مصر ليمتاروا طعاماً ، وكان يوسف يتولّى البيع بنفسه ، فلمّا دخل إخوته عليه عرفهم ولم يعرفوه ، كما حكى اللَّه عزّ وجلّ :
« وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ »
فأعطاهم ، وأحسن إليهم في الكيل ، قال لهم : [ « من أنتم ؟ » . قالوا : نحن بنو يعقوب بن إبراهيم ، خليل اللَّه الذي ألقاه نمرود في النار فلم يحترق ، وجعلها اللَّه عليه برداً وسلاماً .
قال : « فما فعل أبوكم » ؟ قالوا : شيخ ضعيف .
قال : « فلكم أخ غيركم » ؟ قالوا : لنا أخ من أبينا ، لا من امّنا .
قال : ] « 2 » « فإذا رجعتم إلي فائتوني بأخيكم من أبيكم » . قالوا : نعم .
قال :
« فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي »
» . « 3 »
[ 67 ] قوله :
« لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ »
. . . الآية ، وذلك أنّهم كانوا قد أعطوا الحسن والجمال الرائع ، فخاف عليهم العين إذا دخلوا مجتمعين وهم بهذه الصفة .
[ 72 ] قوله :
« وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ »
أي : كفيل . « 4 »
[ 76 ] قوله :
« كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ »
أي : احتلنا له في أن حبس أخاه عنده .
[ 70 - 77 ] وسئل الصادق عليه السلام عن قوله :
« أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ »
، قال : « ما سرقوا
هامش
( 1 ) . المقل : ثمر الدوم والدوم : شجر عظام من الفصيلة النخلية يكثر في صعيد مصر وبلاد العرب . الصحاح ، ج 5 ، ص 1820 ( مقل ) ؛ المعجم الوسيط ، ج 1 ، ص 305 ( دوم )
( 2 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل
( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 180 ، عن تفسير القمّي . وراجع في تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 81 ، ح 42
( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 186 ، عن تفسير القمّي