سفر ] « 1 » وكان معه خُرج ومتاع وآنية منقوشة بالذهب وقلادة أخرجها إلى بعض أسواق العرب ليبيعها ، فلمّا خرجوا من المدينة اعتلّ تميم ، فلمّا حضرته الوفاة دفع ما كان معه إلى ابن بندي وابن أبي مارية ، وأمرهما أن يوصلاه إلى ورثته ، فقدما المدينة وأوصلا ما كان دفعه إليهما تميم ، وحبسا الآنية المنقوشة والقلادة ، فقال ورثة تميم : [ هل مرض صاحبنا مرضاً طويلًا أنفق فيه نفقة كثيرة ؟ فقالا : ما مرض إلّاأيّاماً قليلة ، قالوا : فهل سرق منه شيء في سفره ؟ قالا : لا ، قالوا : فهل اتّجر تجارة خسر فيها ؟ فقالا : لا ، قالوا : فقد افتقدنا أنبل شيء كان معه : آنية منقوشة بالذهب ، مكلّلة ، وقلادة ] « 2 » . فقالا : ما دفعه إلينا قد أدّيناه إليكم ، فقدّموهما إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأوجب عليهما اليمين ، فحلفا ، فخلّى عنهما ، ثمّ ظهرت القلادة والآنية عليهما ، فأخبروا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بذلك [ فانتظر الحكم من اللَّه ] « 3 » فنزلت الآية .
وقوله :
« بَعْدِ الصَّلاةِ »
يعني : صلاة العصر . « 4 »
[ 107 - 108 ] قوله :
« فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً »
أي : أنّهما حلفا على كذب
« فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما »
يعني : من أولياء المدّعي
« مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ »
إلى قوله :
« وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ »
فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أولياء تميم أن يحلفوا باللَّه على ما أمرهما به ، فأخذ الآنية والقلادة من ابن بندي وابن أبي مارية ، وردّهما على أولياء تميم . « 5 »
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل
( 2 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ، وبدله في « ب » و « ج » ما يلي : « والآنية والقلادة ؟ »
( 3 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل
( 4 ) . أشار إليه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 375 ، وأنّه مذكور في تفسير القمّي . وروى نحوه الكليني في الكافي ، ج 7 ، ص 5 ، ح 7 .
هذا ، وقد وردت الكلمة في بعض النسخ : « ابن بندي » ، وفي سائر المصادر : « عدي بن بداء ، وبديل بن أبي مريم » ، وفي بعضها : « مارية » ، وفيها : « أنّ تميماً وعديّاً هما السارقان » . انظر : سير أعلام النبلاء ، ج 2 ، ص 444 ؛ الدر المنثور ، ج 3 ، ص 220
( 5 ) . أشار إليه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 375 ، وراجع أيضاً التهذيب 6 ، ص 253 ، ح 655 ؛ وتفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 348 ، ح 216