وصوم أيّام البيض ، وصوم ستّة أيّام من شوّال بعد رمضان « 1 » ، وصوم يوم عرفة « 2 » ، وصوم يوم عاشوراء « 3 » ؛ كلّ ذلك صاحبه فيه بالخيار ، إن شاء صام وإن شاء أفطر .
وأمّا صوم الإذن ، فإنّ المرأة لا تصوم تطوّعاً إلّابإذن زوجها ، والعبد لا يصوم تطوّعاً إلّا بإذن سيّده ، والضيف لا يصوم تطوعاً إلّابإذن صاحبه .
وأمّا صوم التأديب ، فأن يؤمر الصبي إذا راهق بالصوم تأديباً ، وكذلك من أفطر لعلّة أوّل النهار ، ثمّ عوفي « 4 » بقيّة يومه ، امر بالإمساك تأديباً ، وكذلك المسافر إذا أكل من أوّل النهار ثمّ دخل مصره « 5 » ، امر بالإمساك بقيّة يومه تأديباً ، وليس بفرض .
وأمّا صوم الإباحة ، فمن أكل أو شرب ناسياً أو قاء من غير تعمّد ، فقد أباح اللَّه ذلك له ، وأجزأ عنه صومه .
وأمّا صوم المرض والسفر ، فإنّ العامة اختلفت فيه ، فقال قوم : يصوم ، وقال قوم : لا يصوم ، وقال قوم : هو مخيّر ، وأمّا نحن فنقول : يفطر في الحالين جميعاً ، فإن صام [ في السفر أو في حال المرض ، فهو عاص ] « 6 » فعليه القضاء » . « 7 »
[ 101 ] قوله :
« لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ »
. . . الآية ، عن أبي جعفر عليه السلام : « أنّ صفيّة بنت عبد المطلب مات لها ابن ، فأقبلت ، فقال لها عمر بن الخطاب : غطّي قرطك ، فإنّ قرابتك من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا تنفعك شيئاً .
فقالت له : وهل رأيت لي قرطاً ، يا بن اللخناء « 8 » ؟ ! ثمّ دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبكت وأخبرته بذلك « 9 » ، فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فنادى بالصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، فقال : ما
هامش
( 1 ) . المراد : بعد مضيّ ثلاثة أو أربعة أيّام من العيد ، لا متّصلًا
( 2 ) . في هامش « ص » : « لمن يضعفه الصوم عن الدعاء »
( 3 ) . في هامش « ص » ما يلي : « لعلّه محمول على التقية ، أو الإمساك من غير نيّة الصوم » ، والأحاديث في النهي عن صوم عاشوراء كثيرة . راجع : وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 523 الباب 5 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، باب صوم عاشوراء
( 4 ) . كذا في الأصل ، وفي النسخة : « قوي »
( 5 ) . في « ب » و « ج » : « ثمّ قدم أهله »
( 6 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل
( 7 ) . لم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 96 و 97 ، فراجع الأصل
( 8 ) . في هامش « أ » هنا ما يلي : « لأنّه قد فعل محرّماً »
( 9 ) . في « ب » : « بما قال عمر لها »