تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وَالبَرَكَةِ عَلَى العِبادِ ، قاهِرٌ مُقتَدِرٌ ، أحصَيتَ أعمالَهُم وقَسَمتَ أرزاقَهُم ، وجَعَلتَهُم مُختَلِفَةً ألسِنَتُهُم وأَلوانُهُم ، خَلقاً مِن بَعدِ خَلقٍ ، لا يَعلَمُ العِبادُ عِلمَكَ ، ولا يَقدِرُ العِبادُ قَدرَكَ ، وكُلُّنا فَقيرٌ إلى رَحمَتِكَ ، فَلا تَصرِف عَنّي وَجهَكَ ، وَاجعَلني مِن صالِحي خَلقِكَ فِي العَمَلِ وَالأَمَلِ وَالقَضاءِ وَالقَدَرِ . اللَّهُمَّ أبقِني خَيرَ البَقاءِ ، وأَفنِني خَيرَ الفَناءِ ؛ عَلى مُوالاةِ أولِيائِكَ ومُعاداةِ أعدائِكَ وَالرَّغبَةِ إلَيكَ وَالرَّهبَةِ مِنكَ ، وَالخُشوعِ وَالوَفاءِ وَالتَّسليمِ لَكَ ، وَالتَّصديقِ بِكِتابِكَ ، وَاتِّباعِ سُنَّةِ رَسولِكَ . اللَّهُمَّ ما كانَ في قَلبي مِن شَكٍّ أو ريبَةٍ ، أو جُحودٍ أو قُنوطٍ ، أو فَرَحٍ أو بَذَخٍ ، أو بَطَرٍ أو خُيَلاءَ ، أو رِياءٍ أو سُمعَةٍ ، أو شِقاقٍ أو نِفاقٍ ، أو كُفرٍ أو فُسوقٍ أو عِصيانٍ ، أو عَظَمَةٍ أو شَيءٍ لا تُحِبُّ ، فَأَسأَ لُكَ يا رَبِّ أن تُبدِلَني مَكانَهُ إيماناً بِوَعدِكَ ، ووَفاءً بِعَهدِكَ ، ورِضاً بِقَضائِكَ ، وزُهداً فِي الدُّنيا ، ورَغبَةً فيما عِندَكَ ، واثرَةً « 1 » وطُمَأنينَةً وتَوبَةً نَصوحاً « 2 » ، أسأَ لُكَ ذلِكَ يا رَبَّ العالَمينَ . إلهي أنتَ مِن حِلمِكَ تُعصى ، ومِن كَرَمِكَ وَجودِكَ تُطاعُ ؛ فَكَأَنَّكَ لَم تُعصَ ، وأَنَا ومَن لَم يَعصِكَ سُكّانُ أرضِكَ ، فَكُن عَلَينا بِالفَضلِ جَواداً ، وبِالخَيرِ عَوّاداً ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ صَلاةً دائِمَةً لا تُحصى ولا تُعَدُّ ، ولا يَقدِرُ قَدرَها غَيرُكَ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . « 3 »
هامش
( 1 ) . الأثرة : المَكرُمة المتوارثة ، والبقيّة من العلم تؤثر ( القاموس المحيط : ج 1 ص 362 ) . ( 2 ) . النَّصوح : هي فَعول من النُّصح ، وهو خلاف الغِشّ . والتوبة النَّصوح : هي البالغة في النُّصح الّتي لا ينوي فيها معاودة المعصية ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1789 ) . ( 3 ) . مصباح المتهجّد : ص 850 ح 911 عن الحارث بن المغيرة النضري ، الإقبال : ج 1 ص 43 ، البلد الأمين : ص 192 .