اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ صَبراً جَميلًا وفَرَجاً قَريباً وقَولًا صادِقاً وأَجراً عَظيماً ، أسأَ لُكَ يا رَبِّ مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ ما عَلِمتُ مِنهُ وما لَم أعلَم ، أسأَ لُكَ اللَّهُمَّ مِن خَيرِ ما سَأَلَكَ مِنهُ عِبادُكَ الصّالِحونَ ، يا خَيرَ مَن سُئِلَ وأَجوَدَ مَن أعطى ، أعطِني سُؤلي في نَفسي وأَهلي ووالِدَيَّ ووَلَدي وأَهلِ حُزانَتي « 1 » وإخواني فيكَ ، وأَرغِد عَيشي وأَظهِر مُرُوَّتي وأَصلِح جَميعَ أحوالي ، وَاجعَلني مِمَّن أطَلتَ عُمُرَهُ وحَسَّنتَ عَمَلَهُ ، وأَتمَمتَ عَلَيهِ نِعمَتَكَ ورَضيتَ عَنهُ ، وأَحيَيتَهُ حَياةً طَيِّبَةً في أدوَمِ السُّرورِ وأَسبَغِ الكَرامَةِ وأَتَمِّ العَيشِ ، إنَّكَ تَفعَلُ ما تَشاءُ ولا يَفعَلُ ما يَشاءُ غَيرُكَ .
اللَّهُمَّ خُصَّني مِنكَ بِخاصَّةِ ذِكرِكَ ، ولا تَجعَل شَيئاً مِمّا أتَقَرَّبُ بِهِ في آناءِ اللَّيلِ وأَطرافِ النَّهارِ رِياءً ولا سُمعَةً ولا أشَراً « 2 » ولا بَطَراً « 3 » وَاجعَلني لَكَ مِنَ الخاشِعينَ .
اللَّهُمَّ أعطِنِي السَّعَةَ فِي الرِّزقِ ، وَالأَمنَ فِي الوَطَنِ ، وقُرَّةَ العَينِ فِي الأَهلِ وَالمالِ وَالوَلَدِ وَالمُقامَ في نِعَمِكَ عِندي ، وَالصِّحَّةَ فِي الجِسمِ وَالقُوَّةَ فِي البَدَنِ وَالسَّلامَةَ فِي الدّينِ ، وَاستَعمِلني بِطاعَتِكَ وطاعَةِ رَسولِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ أبَداً مَا استَعمَرتَني ، وَاجعَلني مِن أوفَرِ عِبادِكَ عِندَكَ نَصيباً في كُلِّ خَيرٍ أنزَلتَهُ وتُنزِلُهُ في شَهرِ رَمَضانَ في لَيلَةِ القَدرِ وما أنتَ مُنزِلُهُ في كُلِّ سَنَةٍ ، مِن رَحمَةٍ تَنشُرُها وعافِيَةٍ تُلبِسُها وبَلِيَّةٍ تَدفَعُها وحَسَناتٍ تَتَقَبَّلُها وسَيِّئاتٍ تَتَجاوَزُ عَنها ، وَارزُقني حَجَّ بَيتِكَ الحَرامِ في عامي هذا وفي كُلِّ عامٍ ، وَارزُقني رِزقاً واسِعاً مِن فَضلِكَ الواسِعِ ، وَاصرِف عَنّي يا سَيِّدِي الأَسواءَ ، وَاقضِ عَنِّي الدَّينَ وَالظُّلاماتِ حَتّى لا أتَأَذّى بِشَيءٍ مِنهُ ، وخُذ عَنّي بِأَسماعِ وأَبصارِ أعدائي وحُسّادي وَالباغينَ عَلَيَّ وَانصُرني عَلَيهِم ، وأَقِرَّ عَيني وفَرِّح قَلبي « 4 » ، وَاجعَل لي مِن هَمّي
هامش
( 1 ) . الحزانة : عِيال الرجل الّذي يتحزن لهم ( مجمع البحرين : ج 1 ص 398 ) .
( 2 ) . أشِرَ : بَطِرَ واستكبر ( المعجم الوسيط : ج 1 ص 19 ) .
( 3 ) . بَطِرَ فلانٌ : غلا في المرح والزهو ( المعجم الوسيط : ج 1 ص 61 ) .
( 4 ) . زاد في الإقبال هنا : « وحقّق ظنّي » .