2108 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن صَلّى في رَجَبٍ سِتّينَ رَكعَةً في كُلِّ لَيلَةٍ مِنهُ رَكعَتَينِ ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ مِنهُما فاتِحَةَ الكِتابِ مَرَّةً ، و « قُل يا أيُّهَا الكافِرونَ » ثَلاثَ مَرّاتٍ ، و « قُل هُوَ اللَّهُ أحَدٌ » مَرَّةً ، فَإِذا سَلَّمَ مِنهُما رَفَعَ يَدَيهِ وقالَ :
« لا إله إلَّااللَّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ ، يُحيي ويُميتُ وهُوَ حَيٌّ لا يَموتُ ، بِيَدِهِ الخَيرُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، وإلَيهِ المَصيرُ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ العَلِيِّ العَظيمِ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى آل مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الامِّيِّ وآلِهِ » .
ويَمسَحُ بِيَدَيهِ وَجهَهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبحانَهُ يَستَجيبُ الدُّعاءَ ، ويُعطي ثَوابَ سِتّينَ حَجَّةً وسِتّينَ عُمرَةً . « 1 »
2109 . المزار الكبير عن طاووس اليماني : مَرَرتُ بِالحِجرِ في رَجَبٍ ، وإذا أنَا بِشَخصٍ راكِعٍ وساجِدٍ ، فَتَأَمَّلتُهُ فَإِذا هُوَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليهما السلام ، فَقُلتُ : يا نَفسي ، رَجُلٌ صالِحٌ مِن أهلِ بَيتِ النُّبُوَّةِ ، وَاللَّهِ لَأَغتَنِمَنَّ دُعاءَهُ ، فَجَعَلتُ أرقُبُهُ حَتّى فَرَغَ مِن صَلاتِهِ ، ورَفَعَ باطِنَ كَفَّيهِ إلَى السَّماءِ وجَعَلَ يَقولُ :
« سَيِّدي سَيِّدي ، وهذِهِ يَدايَ قَد مَدَدتُهُما إلَيكَ بِالذُّنوبِ مَملُوَّةً ، وعَينايَ إلَيكَ بِالرَّجاءِ مَمدودَةً ، وحَقٌّ لِمَن دَعاكَ بِالنَّدَمِ تَذَلُّلًا ، أن تُجيبَهُ بِالكَرَمِ تَفَضُّلًا .
سَيِّدي ، أمِن أهلِ الشَّقاءِ خَلَقتَني فَاطيلَ بُكائي ؟ أم مِن أهلِ السَّعادَةِ خَلَقتَني فَابَشِّرَ رَجائي ؟
سَيِّدي ، ألِضَربِ المَقامِعِ خَلَقتَ أعضائي ؟ أم لِشُربِ الحَميمِ « 2 » خَلَقتَ أمعائي ؟
سَيِّدي ، لَو أنَّ عَبداً استَطاعَ الهَرَبَ مِن مَولاهُ لَكُنتُ أوَّلَ الهارِبينَ مِنكَ ، لكِنّي أعلَمُ أنّي لا أفوتُكَ .
هامش
( 1 ) . الإقبال : ج 3 ص 178 ، بحار الأنوار : ج 98 ص 380 ح 1 .
( 2 ) . الحَميمُ : الماء الحارّ الشديد الحرارة يسقى منه أهل النار ( مجمع البحرين : ج 1 ص 460 « حمم » ) .