الحُسَينِ عليه السلام بِمِنىً ، فَظَهَرَ مِن دُعائِهِ أن قالَ :
كَم مِن نِعمَةٍ أنعَمتَها عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِندَها شُكري ، وكَم مِن بَلِيَّةٍ ابتَلَيتَني بِها قَلَّ لَكَ عِندَها صَبري ، فَيا مَن قَلَّ شُكري عِندَ نِعمَتِهِ فَلَم يَحرِمني ، ويا مَن قَلَّ صَبري عِندَ بَلائِهِ فَلَم يَخذُلني ، ويا مَن رَآني عَلَى الذُّنوبِ العِظامِ فَلَم يَفضَحني ولَم يَهتِك سِتري ، ويا ذَا المَعروفِ الَّذي لا يَنقَضي ، ويا ذَا النِّعَمِ الَّتي لا تَحولُ ولا تَزولُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ وَاغفِر لَنا وَارحَمنا . « 1 »
28 / 20 الدَّعَواتُ المَأثورَةُ عِندَ رَميِ الجِمارِ
2063 . الكافي عن معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام : خُذ حَصَى الجِمارِ ، ثُمَّ ائتِ الجَمرَةَ القُصوَى الَّتي عِندَ العَقَبَةِ فَارمِها مِن قِبَلِ وَجهِها ولا تَرمِها مِن أعلاها ، وتَقولُ وَالحَصى في يَدِكَ :
« اللَّهُمَّ هؤُلاءِ حَصَياتي فَأَحصِهِنَّ لي ، وَارفَعهُنَّ في عَمَلي » .
ثُمَّ تَرمي وتَقولُ مَعَ كُلِّ حَصاةٍ :
« اللَّهُ أكبَرُ ، اللَّهُمَّ ادحَر عَنِّي الشَّيطانَ ، اللَّهُمَّ تَصديقاً بِكِتابِكَ وعَلى سُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ ، اللَّهُمَّ اجعَلهُ حَجّاً مَبروراً ، وعَمَلًا مَقبولًا ، وسَعياً مَشكوراً ، وذَنباً مَغفوراً » .
وَليَكُن فيما بَينَكَ وبَينَ الجَمرَةِ قَدرَ عَشَرَةِ أذرُعٍ أو خَمسَةَ عَشَرَ ذِراعاً ، فَإِذا أتَيتَ رَحلَكَ ورَجَعتَ مِنَ الرَّميِ فَقُل :
« اللَّهُمَّ بِكَ وَثِقتُ ، وعَلَيكَ تَوَكَّلتُ ، فَنِعمَ الرَّبُّ ونِعمَ المَولى ونِعمَ النَّصيرُ » .
هامش
( 1 ) . الشكر لابن أبي الدنيا : ص 31 ح 42 ، شعب الإيمان : ج 4 ص 140 ح 4588 .