تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
بِلادِكَ ، الَّذينَ أمَرتَ بِمَوَدَّتِهِم وفَرَضتَ طاعَتَهُم عَلى بَرِيَّتِكَ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيهِم صَلاةً دائِمَةً باقِيَةً . اللَّهُمَّ وصَلِّ عَلَى السُّيّاحِ وَالعُبّادِ وأَهلِ الجِدِّ وَالاجتِهادِ ، وَاجعَلني في هذِهِ العَشِيَّةِ مِمَّن نَظَرتَ إلَيهِ فَرَحِمتَهُ ، وسَمِعتَ دُعاءَهُ فَأَجَبتَهُ ، وآمَنَ بِكَ فَهَدَيتَهُ ، وسَأَلَكَ فَأَعطَيتَهُ ، ورَغِبَ إلَيكَ فَأَرضَيتَهُ . وهَب لي في يَومي هذا صَلاحاً لِقَلبي وديني ودُنيايَ ومَغفِرَةً لِذُنوبي ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . أسأَ لُكَ الرَّحمَةَ يا سَيِّدي ومَولايَ وثِقَتي ، يا رَجائي ويا مُعتَمَدي ومَلجَئي وذُخري وظَهري وعُدَّتي وأَمَلي وغايَتي ، وأَسأَ لُكَ بِنورِ وَجهِكَ الَّذي أشرَقَت لَهُ السَّماواتُ وَالأَرضُ ، أن تَغفِرَ لي ذُنوبي وعُيوبي وإساءَتي وظُلمي وجُرمي وإسرافي عَلى نَفسي ، فَهذا مَقامُ العائِذِ بِكَ مِنَ النّارِ ، هذا مَقامُ الهارِبِ إلَيكَ مِنَ النّارِ . اللَّهُمَّ وهذا يَومُ عَرَفَةَ كَرَّمتَهُ وشَرَّفتَهُ وعَظَّمتَهُ ، نَشَرتَ فيهِ رَحمَتَكَ ومَنَنتَ فيهِ بِعَفوِكَ ، وأَجزَلتَ فيهِ عَطِيَّتَكَ ، وتَفَضَّلتَ فيهِ عَلى عِبادِكَ ، اللَّهُمَّ وهذِهِ العَشِيَّةُ مِن عَشايا رَحمَتِكَ ومِنَحِكَ ، وإحدى أيّامِ زُلفَتِكَ ، ولَيلَةُ عيدٍ مِن أعيادِكَ ، فيها يُفضي إلَيكَ ما يَهُمُّ « 1 » مِنَ الحَوائِجِ مَن قَصَدَكَ مُؤَمِّلًا راجِياً فَضلَكَ ، طالِباً مَعروفَكَ الَّذي تَمُنُّ بِهِ عَلى مَن تَشاءُ مِن خَلقِكَ ، وأَنتَ فيها بِكُلِّ لِسانٍ تُدعى ولِكُلِّ خَيرٍ تُبتَغى وتُرجى ، ولَكَ فيها جَوائِزُ ومَواهِبُ وعَطايا تَمُنُّ بِها عَلى مَن تَشاءُ مِن عِبادِكَ ، وتَشمُلُ بِها أهلَ العِنايَةِ مِنكَ ، وقَد قَصَدناكَ مُؤَمِّلينَ راجينَ ، وأَتَيناكَ طالِبينَ نَرجو ما لا خُلفَ لَهُ مِن وَعدِكَ ، ولا مَترَكَ لَهُ مِن عَظيمِ أجرِكَ ، قَد أبرَزَت ذَوُو الآمالِ إلَيكَ وُجوهَهَا المَصونَةَ ، ومَدُّوا إلَيكَ أكُفَّهُم طَلَباً لِما عِندَكَ لِيُدرِكوا بِذلِكَ رِضوانَكَ ، يا غَفّارُ يا مُستَراشُ مِن نَيلِهِ ومُستَعاشُ مِن فَضلِهِ ، يا مَلِكُ في عَظَمَتِهِ ، يا جَبّارُ في قُوَّتِهِ ، يا لَطيفُ في قُدرَتِهِ ، يا مُتَكَفِّلُ يا رازِقَ النَّعّابِ « 2 » في
هامش
( 1 ) . في الطبعة المعتمدة : « لهم » بدل « ما يَهُمُّ » ، وفي طبعة دار الكتب الإسلامية : « ما لهم » ، والتصويب من بحارالأنوار . وهَمَّ الأمرُ فلاناً : أحزنه وأقلقه . ( 2 ) . النَّعّابُ : الغُراب ( النهاية : ج 5 ص 79 « نعب » ) .
كنز الدعاء — صفحة 225 | محمد الريشهري