تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
مَن عَنَدَ عَن لَوائِحِ حَقِّ المَنهَجِ وسَلَكَ سَوادِفَ « 1 » سُبُلِ المُرتَتَجِ « 2 » ، أستَغفِرُ اللَّهَ استِغفارَ مَن لَم يُهمِل شُكري ولَم يَضرِب عَنهُ صَفحاً ، أستَغفِرُ اللَّهَ استِغفارَ مَن لَم يُنجِهِ المَفَرُّ مِن مُعاناةِ ضَنكِ المُنقَلَبِ ، ولَم يُجِرهُ المَهرَبُ مِن أهاويلِ عِبءِ المَكسَبِ ، أستَغفِرُ اللَّهَ استِغفارَ مَن تَمَرَّدَ في طُغيانِهِ عُدُوّاً وبارَزَهُ بِالخَطيئَةِ عُتُوّاً ، أستَغفِرُ اللَّهَ استِغفارَ مَن أحصى عَلَيهِ كُرورَ لَوافِظِ ألسِنَتِهِ وزِنَةَ مَخانِقِ الجَنَّةِ ، أستَغفِرُ اللَّهَ استِغفارَ مَن لا يرجو سِواهُ ، أستَغفِرُ اللَّهَ الَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ الحَيُّ القَيّومُ مِمّا أحصاهُ العُقولُ وَالقَلبُ الجَهولُ ، وَاقتَرَفَتهُ الجَوارِحُ الخاطِئَةُ وَاكتَسَبَتهُ اليَدُ الباغِيَةُ ، أستَغفِرُ اللَّهَ الَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ بِمِقدارِ ومِقياسِ ومِكيالِ ومَبلَغِ ما أحصى وعَدَدِ ما خَلَقَ وما فَلَقَ وذَرَأَ وبَرَأَ وأَنشَأَ وصَوَّرَ ودَوَّنَ ، وأَستَغفِرُ اللَّهَ أضعافَ ذلِكَ كُلِّهِ وأَضعافاً مُضاعَفَةً وأَمثالًا مُمَثَّلَةً حَتّى أبلُغَ رِضَا اللَّهِ وأَفوزَ بِعَفوِهِ . وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي هَداني لِدينِهِ الَّذي لا يُقبَلُ عَمَلٌ « 3 » إلّابِهِ ولا يَغفِرُ ذَنباً إلّالِأَهلِهِ ، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي جَعَلَني مُسلِماً لَهُ ولِرَسولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ فيما أمَرَ بِهِ ونَهى عَنهُ ، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي لَم يَجعَلني أعبُدُ شَيئاً غَيرَهُ ولَم يُكرِم بِهَواني أحَداً مِن خَلقِهِ ، وَالحَمدُ للَّهِ عَلى ما صَرَفَ عَنّي مِن أنواعِ البَلاءِ في نَفسي وأَهلي ومالي ووَلَدي وأَهلِ حُزانَتي ، وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ عَلى كُلِّ حالٍ . ولا إلهَ إلَّااللَّهُ المَلِكُ الرَّحمنُ ، ولا إلهَ إلَّااللَّهُ المُفضِلُ المَنّانُ ، ولا إلهَ إلَّااللَّهُ الأَوَّلُ وَالآخِرُ ، ولا إلهَ إلَّااللَّهُ ذُو الطَّولِ وإلَيهِ المَصيرُ ، ولا إلهَ إلَّااللَّهُ الظّاهِرُ الباطِنُ . وَاللَّهُ أكبَرُ مِدادَ كَلِماتِهِ ، وَاللَّهُ أكبَرُ مِلءَ عَرشِهِ ، وَاللَّهُ أكبَرُ عَدَدَ ما أحصى كِتابُهُ . وسُبحانَ اللَّهِ الحَليمِ الكَريمِ ، وسُبحانَ اللَّهِ الغَفورِ الرَّحيمِ ، وسُبحانَ اللَّهِ الَّذي لا يَنبَغِي
هامش
( 1 ) . السُّدفَةُ : من الأضداد تقع على الضياء والظلمة ( النهاية : ج 2 ص 354 « سدف » ) . ( 2 ) . المراتِجُ : الطُرقُ الضيِّقةُ ( الصحاح : ج 1 ص 317 « رتج » ) . ( 3 ) . هكذا في المصدر وبحار الأنوار ، ولعلّ الصواب : « لا يَقبَلُ عَمَلًا » بالمعلوم كما يقتضيه السياق .