إلَيكَ ، وعِزَّتِكَ يا رَجائي لَأَمُدَّنَّ يَدَي مَعَ جُرمِها إلَيكَ .
إلهي ! فَمَن لي مَولايَ ، فَبِمَن ألوذُ سَيِّدي ، فَبِمَن أعوذُ أمَلي ، فَمَن أرجو ؟ ! أنتَ أنتَ ، انقَطَعَ الرَّجاءُ إلّامِنكَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، يا أحَدَ مَن لا أحَدَ لَهُ ، يا أكرَمَ مَن اقِرَّ لَهُ بِذَنبِ ، يا أعَزَّ مَن خُضِعَ لَهُ بِذُلٍّ ، يا أرحَمَ مَنِ اعتُرِفَ لَهُ بِجُرمٍ ، لِكَرَمِكَ أقرَرتُ بِذُنوبي ، ولِعِزَّتِكَ خَضَعتُ بِذِلَّتي ، فَما صانِعٌ مَولايَ ؟ ولِرَحمَتِكَ أنتَ اعتَرَفتُ بِجُرمي ، فَما أنتَ فاعِلٌ سَيِّدي لِمُقِرٍّ لَكَ بِذَنبِهِ ، خاضِعٌ لَكَ بِذُلِّهِ ، مُعتَرِفٌ لَكَ بِجُرمِهِ ؟ !
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاسمَعِ اللَّهُمَّ دُعائي إذا دَعَوتُكَ ، ونِدائي إذا نادَيتُكَ ، وأَقبِل عَلَيَّ إذا ناجَيتُكَ ، فَإِنّي اقِرُّ لَكَ بِذُنوبي ، وأَعتَرِفُ وأَشكو إلَيكَ مَسكَنَتي وفاقَتي وقَساوَةَ قَلبي ، وضُرّي وحاجَتي ، يا خَيرَ مَن آنَستُ بِهِ وَحدَتي وناجَيتُهُ بِسِرّي ، يا أكرَمَ مَن بَسَطتُ إلَيهِ يَدي ، ويا أرحَمَ مَن مَدَدتُ إلَيهِ عُنُقي ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَاغفِر لي ذُنوبِيَ الَّتي نَظَرَت إلَيها عَينايَ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَاغفِر لي ذُنوبِيَ الَّتي نَطَقَ بِها لِساني ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَاغفِر لي ذُنوبِيَ الَّتِي اكتَسَبَتها يَدايَ ، وَاغفِر لي ذُنوبِيَ الَّتي باشَرَها جِلدي ، وَاغفِرِ اللَّهُمَّ ذُنوبِيَ الَّتِي احتَطَبتُ بِها عَلى بَدَني ، وَاغفِرِ اللَّهُمَّ ذُنوبِيَ الَّتي قَدَّمَتها يَدايَ ، وَاغفِرِ اللَّهُمَّ ذُنوبِيَ الَّتي أحصاها كِتابُكَ ، وَاغفِرِ اللَّهُمَّ ذُنوبِيَ الَّتي سَتَرتَها مِنَ المَخلوقينَ ولَم أستُرها مِنكَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَاغفِر لي ذُنوبي أوَّلَها وآخِرَها ، صَغيرَها وكَبيرَها دَقيقَها وجَليلَها ، ما أعرِفُ مِنها وما لا أعرِفُ .
مَولايَ عَظُمَت ذُنوبي وجَلَّت وهِيَ صَغيرَةٌ في جَنبِ عَفوِكَ ، فَاعفُ عَنّي فَقَد قَيَّدَتني ، وَاشتَهَرَت عُيوبي ، وغَرَّقَتني خَطايايَ ، وأَسلَمَتني نَفسي إلَيكَ بَعدَما لَم أجِد مَلجَأً ولا مَنجى مِنكَ إلّاإلَيكَ . مَولايَ استَوجَبتُ أن أكونَ لِعُقوبَتِكَ غَرَضاً ، ولِنَقِمَتِكَ مُستَحِقّاً .
كنز الدعاء — صفحة 216
مساهمون: محمد الريشهري
ص٢١٦