تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ولا تُماطُ ، ولا تُنازَعُ ولا تُجارى ولا تُمارى ، ولا تُخادَعُ ولا تُماكَرُ ! سُبحانَكَ سَبيلُكَ جَدَدٌ ، وأَمرُكَ رَشَدٌ ، وأَنتَ حَيٌّ صَمَدٌ ! سُبحانَكَ قَولُكَ حُكمٌ ، وقَضاؤُكَ حَتمٌ ، وإرادَتُكَ عَزمٌ ! سُبحانَكَ لا رادَّ لِمَشِيَّتِكَ ، ولا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِكَ ! سُبحانَكَ باهِرَ الآياتِ ، فاطِرَ السَّماواتِ ، بارِئَ النَّسَماتِ ، لَكَ الحَمدُ حَمداً يَدومُ بِدَوامِكَ . ولَكَ الحَمدُ حَمداً خالِداً بِنِعمَتِكَ ، ولَكَ الحَمدُ حَمداً يُوازي صُنعَكَ ، ولَكَ الحَمدُ حَمداً يَزيدُ عَلَى رِضاكَ ، ولَكَ الحَمدُ حَمداً مَعَ حَمدِ كُلِّ حامِدٍ ، وشُكراً يَقصُرُ عَنهُ شُكرُ كُلِّ شاكِرٍ . حَمداً لا يَنبَغي إلّالَكَ ، ولا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلّاإلَيكَ . حَمداً يُستَدامُ بِهِ الأَوَّلُ ، ويُستَدعى بِهِ دَوامُ الآخِرِ . حَمداً يَتَضاعَفُ عَلَى كُرورِ الأَزمِنَةِ ، ويَتَزايَدُ أضعافاً مُتَرادِفَةً . حَمداً يَعجِزُ عَن إحصائِهِ الحَفَظَةُ ، ويَزيدُ عَلى ما أحصَتهُ في كِتابِكَ الكَتَبَةُ . حَمداً يُوازِنُ عَرشَكَ المَجيدَ ويُعادِلُ كُرسِيَّكَ الرَّفيعَ . حَمداً يَكمُلُ لَدَيكَ ثَوابُهُ ، ويَستَغرِقُ كُلَّ جَزاءٍ جَزاؤُهُ . حَمداً ظاهِرُهُ وَفقٌ لِباطِنِهِ ، وباطِنُهُ وَفقٌ لِصِدقِ النِّيَّةِ . حَمداً لَم يَحمَدكَ خَلقٌ مِثلَهُ ، ولا يَعرِفُ أحَدٌ سِواكَ فَضلَهُ . حَمداً يُعانُ مَنِ اجتَهَدَ في تَعديدِهِ ، ويُؤَيَّدُ مَن أغرَقَ نَزعاً في تَوفِيَتِهِ . حَمداً يَجمَعُ ما خَلَقتَ مِنَ الحَمدِ ، ويَنتَظِمُ ما أنتَ خالِقُهُ مِن بَعدُ . حَمداً لا حَمدَ أقرَبُ إلى قَولِكَ مِنهُ ، ولا أحمَدَ مِمَّن يَحمَدُكَ بِهِ . حَمداً يوجِبُ بِكَرَمِكَ المَزيدَ بِوُفورِهِ ، وتَصِلُهُ بِمَزيدٍ بَعدَ مَزيدٍ طَولًا مِنكَ . حَمداً يَجِبُ لِكَرَمِ وَجهِكَ ، ويُقابِلُ عِزَّ جَلالِكَ . رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، المُنتَجَبِ المُصطَفَى المُكَرَّمِ المُقَرَّبِ ، أفضَلَ صَلَواتِكَ ، وبارِك عَلَيهِ أتَمَّ بَرَكاتِكَ ، وتَرَحَّم عَلَيهِ أمتَعَ رَحَماتِكَ . رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، صَلاةً زاكِيَةً لا تَكونُ صَلاةٌ أزكى مِنها ، وصَلِّ عَلَيهِ صَلاةً نامِيَةً لا تَكونُ صَلاةٌ أنمى مِنها ، وصَلِّ عَلَيهِ صَلاةً راضِيَةً لا تَكونُ صَلاةٌ فَوقَها . رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، صَلاةً تُرضيهِ وتَزيدُ عَلى رِضاهُ ، وصَلِّ عَلَيهِ صَلاةً تُرضيكَ وتَزيدُ عَلى رِضاكَ لَهُ ، وصَلِّ عَلَيهِ صَلاةً لا تَرضى لَهُ إلّابِها ، ولا تَرى غَيرَهُ لَها أهلًا .
كنز الدعاء — صفحة 196 | محمد الريشهري