تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
اللَّهُمَّ فَأَوزِع لِوَلِيِّكَ شُكرَ ما أنعَمتَ بِهِ عَلَيهِ ، وأَوزِعنا مِثلَهُ فيهِ ، وآتِهِ مِن لَدُنكَ سُلطاناً نَصيراً ، وَافتَح لَهُ فَتحاً يَسيراً ، وأَعِنهُ بِرُكنِكَ الأَعَزِّ ، وَاشدُد أزرَهُ ، وقَوِّ عَضُدَهُ ، وراعِهِ بِعَينِكَ ، وَاحمِهِ بِحِفظِكَ ، وَانصُرهُ بِمَلائِكَتِكَ ، وَامدُدهُ بِجُندِكَ الأَغلَبِ ، وأَقِم بِهِ كِتابَكَ وحُدودَكَ وشَرائِعَكَ وسُنَنَ رَسولِكَ صَلَواتُكَ اللَّهُمَّ عَلَيهِ وآلِهِ ، وأَحيِ بِهِ ما أماتَهُ الظّالِمونَ مِن مَعالِمِ دينِكَ ، وَاجلُ بِهِ صَدَأَ الجَورِ عَن طَريقَتِكَ ، وأَبِن بِهِ الضَّرّاءَ مِن سَبيلِكَ ، وأَزِل بِهِ النّاكِبينَ عَن صِراطِكَ ، وَامحَق بِهِ بُغاةَ قَصدِكَ عِوَجاً ، وأَلِن جانِبَهُ لِأَولِيائِكَ ، وَابسُط يَدَهُ عَلى أعدائِكَ ، وهَب لَنا رَأفَتَهُ ورَحمَتَهُ وتَعَطُّفَهُ وتَحَنُّنَهُ ، وَاجعَلنا لَهُ سامِعينَ مُطيعينَ ، وفي رِضاهُ ساعينَ ، وإلى نُصرَتِهِ والمُدافَعَةِ عَنهُ مُكنِفينَ ، وإلَيكَ وإلى رَسولِكَ - صَلَواتُكَ اللَّهُمَّ عَلَيهِ وآلِهِ - بِذلِكَ مُتَقَرِّبينَ . اللَّهُمَّ وصَلِّ عَلى أولِيائِهِمُ المُعتَرِفينَ بِمَقامِهِمُ ، المُتَّبِعينَ مَنهَجَهُمُ ، المُقتَفينَ آثارَهُمُ ، المُستَمسِكينَ بِعُروَتِهِمُ ، المُتَمَسِّكينَ بِوِلايَتِهِمُ ، المُؤتَمّينَ بِإِمامَتِهِمُ ، المُسَلِّمينَ لِأَمرِهِمُ ، المُجتَهِدينَ في طاعَتِهِمُ ، المُنتَظِرينَ أيّامَهُمُ ، المادّينَ إلَيهِم أعيُنَهُمُ ، الصَّلَواتِ المُبارَكاتِ الزّاكياتِ النّامياتِ الغادِياتِ الرّائِحاتِ ، وسَلِّم عَلَيهِم وعَلى أرواحِهِم ، وَاجمَع عَلَى التَّقوى أمرَهُم ، وأَصلِح لَهُم شُؤونَهُم ، وتُب عَلَيهِم ، إنَّكَ أنتَ التَّوّابُ الرَّحيمُ ، وخَيرُ الغافِرينَ ، وَاجعَلنا مَعَهُم في دارِ السَّلامِ بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . اللَّهُمَّ هذا يَومُ عَرَفَةَ يَومٌ شَرَّفتَهُ وكَرَّمتَهُ وعَظَّمتَهُ ، نَشَرتَ فيهِ رَحمَتَكَ ، ومَنَنتَ فيهِ بِعَفوِكَ ، وأَجزَلتَ فيهِ عَطِيَّتَكَ ، وتَفَضَّلتَ بِهِ عَلى عِبادِكَ . اللَّهُمَّ وأَ نَا عَبدُكَ الَّذي أنعَمتَ عَلَيهِ قَبلَ خَلقِكَ لَهُ وبَعدَ خَلقِكَ إيّاهُ ، فَجَعَلتَهُ مِمَّن هَدَيتَهُ لِدينِكَ ، ووَفَّقتَهُ لِحَقِّكَ ، وعَصَمتَهُ بِحَبلِكَ ، وأَدخَلتَهُ في حِزبِكَ ، وأَرشَدتَهُ لِمُوالاةِ أولِيائِكَ ، ومُعاداةِ أعدائِكَ . ثُمَّ أمَرتَهُ فَلَم يَأتَمِر ، وزَجَرتَهُ فَلَم يَنزَجِر ، ونَهَيتَهُ عَن مَعصِيَتِكَ فَخالَفَ أمرَكَ إلى نَهيِكَ ، لا مُعانَدَةً لَكَ ، ولَا استِكباراً عَلَيكَ ، بَل دَعاهُ هَواهُ إلى