وَالرَّحمَةِ ، اللَّهُ أكبَرُ أوَّلُ كُلِّ شَيءٍ وآخِرُ كُلِّ شَيءٍ ، وبَديعُ كُلِّ شَيءٍ ومُنتَهاهُ ، وعالِمُ كُلِّ شَيءٍ ومُنتَهاهُ .
اللَّهُ أكبَرُ مُدَبِّرُ الامورِ باعِثُ مَن فِي القُبورِ ، قابِلُ الأَعمالِ مُبدِئُ الخَفِيّاتِ ، مُعلِنُ السَّرائِرِ ومَصيرُ كُلِّ شَيءٍ ومَرَدُّهُ إلَيهِ ، اللَّهُ أكبَرُ عَظيمُ المَلَكوتِ « 1 » شَديدُ الجَبَروتِ ، حَيٌّ لا يَموتُ ، اللَّهُ أكبَرُ دائِمٌ لا يَزولُ ، فَإِذا قَضى أمراً فَإِنَّما يَقولُ لَهُ كُن فَيَكونُ » .
ثُمَّ تُكَبِّرُ وتَركَعُ وتَسجُدُ سَجدَتَينِ ، فَذلِكَ سَبعُ تَكبيراتٍ ، أوَّلُهَا استِفتاحُ الصَّلاةِ وآخِرُها تَكبيرَةُ الرُّكوعِ ، وتَقولُ في رُكوعِكَ : « خَشَعَ قَلبي وسَمعي وبَصَري وشَعري وبَشَري ، وما أقَلَّتِ الأَرضُ مِنّي للَّهِ رَبِّ العالَمينَ ، سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ وبِحَمدِهِ ثَلاثَ مَرّاتٍ » ، فَإِن أحبَبتَ أن تَزيدَ فَزِد ما شِئتَ .
ثُمَّ تَرفَعُ رَأسَكَ مِنَ الرُّكوعِ وتَعتَدِلُ وتُقيمُ صُلبَكَ وتَقولُ : « الحَمدُ للَّهِ وَالحَولُ وَالعَظَمَةُ وَالقُوَّةُ وَالعِزَّةُ وَالسُّلطانُ وَالمُلكُ وَالجَبَروتُ وَالكِبرِياءُ ، وما سَكَنَ فِي اللَّيلِ وَالنَّهارِ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ لا شَريكَ لَهُ » .
ثُمَّ تَسجُدُ وتَقولُ في سُجودِكَ : « سَجَدَ وَجهِيَ البالِي الفانِي الخاطِئُ المُذنِبُ ، لِوَجهِكَ الباقِي الدّائِمِ العَزيزِ الحَكيمِ ، غَيرُ مُستَنكِفٍ ولا مُستَحسِرٍ « 2 » ، ولا مُستَعظِمٍ ولا مُتَجَبِّرٍ ، بَل بائِسٌ فقَيرٌ خائِفٌ مُستَجيرٌ ، عَبدٌ ذَليلٌ مَهينٌ حَقيرٌ ، سُبحانَكَ وبِحَمدِكَ أستَغفِرُكَ وأَتوبُ إلَيكَ » .
ثُمَّ تُسَبِّحُ وتَرفَعُ رَأسَكَ وتَقولُ : « اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ وَالأَئِمَّةِ ، وَاغفِر لي وَارحَمني ، ولا تَقطَع بي عَن مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وَاجعَلني مَعَهُم وفيهِم وفي زُمرَتِهِم ومِنَ المُقَرَّبينَ ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ » .
هامش
( 1 ) . المَلَكُوت : اسم مبنيّ من المُلْك كالجبروت من الجبر ( النهاية : ج 4 ص 359 ) .
( 2 ) . تَستَحسِرُ : تَمِلُّ ، وهو اسْتِفْعال حسر ، أي أعيا وتعب ( النهاية : ج 1 ص 384 « حسر » ) .