قِبلَتي أبَداً ، وعَلِيٌّ وَلِيّي أبَداً ، وَالأَوصِياءُ أئِمَّتي أبَداً ، وتُسَمّيهِم إلى آخِرِهِم ، ولا أحَدَ إلَّا اللَّهُ . « 1 »
26 / 6 الدُّعاءُ المَأثورُ بَعدَ صَلاةِ العيدَينِ
1948 . مصباح المتهجّد : كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام إذا فَرَغَ مِن صَلاةِ العيدَينِ ، أو صَلاةِ الجُمُعَةِ استَقبَلَ القِبلَةَ وقالَ :
يا مَن يَرحَمُ مَن لا يَرحَمُهُ العِبادُ ، يا مَن يَقبَلُ مَن لا تَقبَلُهُ البِلادُ ، ويا مَن لا يَحتَقِرُ أهلَ الحاجَةِ إليهِ ، ويا مَن لايُخَيِّبُ المُلِحّينَ عَلَيهِ ، ويا مَن لايَجبَهُ « 2 » بِالرَّدِّ أهلَ الدّالَّةِ « 3 » عَلَيهِ ، يامَن يَجتَبي صَغيرَ ما يُتحَفُ بِهِ ويَشكُرُ يَسيرَ ما يُعمَلُ لَهُ ، ويا مَن يَشكُرُ عَلَى القَليلِ ويُجازي بِالجَزيلِ ، يا مَن يَدنو إلى مَن دَنا مِنهُ ، يا مَن يَدعو إلى نَفسِهِ مَن أدبَرَ عَنهُ ، ويا مَن لا يُغَيِّرُ النِّعمَةَ ولا يُبادِرُ بِالنِّقمَةِ ، ويا مَن يُثمِرُ الحَسَنَةَ حَتّى يُنَمِّيَها ، ويا مَن يَتَجاوَزُ عَنِ السَّيِّئَةِ حَتّى يُعَفِّيَهَا ، انصَرَفَتِ الآمالُ دونَ مَدَى كَرَمِكَ بِالحاجاتِ ، وَامتَلَأَت بِفَيضِ جودِكَ أوعِيَةُ الطَّلِباتِ ، وتَفَسَّخَت دونَ بُلوغِ نَعتِكَ الصِّفاتُ .
فَلَكَ العُلُوُّ الأَعلى فَوقَ كُلِّ عالٍ ، وَالجَلالُ الأَمجَدُ فَوقَ كُلِّ جَلالٍ ، كُلُّ جَليلٍ عِندَكَ صَغيرٌ ، وكُلُّ شَريفٍ في جَنبِ شَرَفِكَ حَقيرٌ .
خابَ الوافِدونَ عَلى غَيرِكَ ، وخَسِرَ المُتَعَرِّضونَ إلّالَكَ ، وضاعَ المُلِمّونَ إلّابِكَ ، وأَجدَبَ المُنتَجِعونَ إلّامَنِ انتَجَعَ فَضلَكَ .
بابُكَ مَفتوحٌ لِلرّاغِبينَ ، وجودُكَ مُباحٌ لِلسّائِلينَ ، وإغاثَتُكَ قَريبَةٌ مِنَ المُستَغيثينَ ،
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام : ج 3 ص 286 ح 856 عن بشير بن سعيد ، وسائل الشيعة : ج 7 ص 469 ح 9883 .
( 2 ) . جبهت فلاناً : إذا استقبلته بكلام فيه غِلظة ( لسان العرب : ج 13 ص 483 ) .
( 3 ) . الدّالَّة : المِنّة ( لسان العرب : ج 11 ص 248 ) .