تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ »
« 1 » . سُبحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمدِكَ ! مَن ذا يَعرِفُ قَدرَكَ فَلا يَخافُكَ ؟ ! ومَن ذا يَعلَمُ ما أنتَ فَلا يَهابُكَ ؟ ! ألَّفتَ بِمَشِيَّتِكَ الفِرَقَ ، وفَلَقتَ بِقُدرَتِكَ الفَلَقَ ، وأَنَرتَ بِكَرَمِكَ دَياجِيَ الغَسَقِ ، وأَنهَرتَ المِياهَ مِنَ الصُّمِّ الصَّياخيدِ « 2 » عَذباً واجاجاً ، وأَنزَلتَ مِنَ المُعصِراتِ ماءً ثَجّاجاً « 3 » ، وجَعَلتَ الشَّمسَ وَالقَمَرَ لِلبَرِيَّةِ سِراجاً وَهّاجاً ، مِن غَيرِ أن تُمارِسَ فيمَا ابتَدَأتَ بِهِ لُغوباً « 4 » ولا عِلاجاً . فَيا مَن تَوَحَّدَ بِالعِزِّ وَالبَقاءِ ، وقَهَرَ عِبادَهُ بِالمَوتِ وَالفَناءِ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ الأَتقِياءِ ، وَاسمَع نِدائي ، وَاستَجِب دُعائي ، وحَقِّق بِفَضلِكَ أمَلي ورَجائي ، يا خَيرَ مَن دُعِيَ لِكَشفِ الضُّرِّ ، وَالمَأمولِ لِكُلِّ يُسرٍ وعُسرٍ ، بِكَ أنزَلتُ حاجَتي ، فَلا تَرُدَّني مِن سَنِيِّ مَواهِبِكَ خائِباً ، يا كَريمُ يا كَريمُ يا كَريمُ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ العَلِيِّ العَظيمِ » . ثُمَّ يَسجُدُ ويَقولُ : « إلهي ! قَلبي مَحجوبٌ ، ونَفسي مَعيوبٌ ، وعَقلي مَغلوبٌ ، وهَوائي غالِبٌ ، وطاعَتي قَليلَةٌ ، ومَعصِيَتي كَثيرَةٌ ، ولِساني مُقِرٌّ بِالذُّنوبِ ، فَكَيفَ حيلَتي يا سَتّارَ العُيوبِ ، ويا عَلّامَ الغُيوبِ ، وياكاشِفَ الكُروبِ ؟ ! اغفِر ذُنوبي كُلَّها بِحُرمَةِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، يا غَفّارُ يا غَفّارُ يا غَفّارُ ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ » . « 5 »
هامش
( 1 ) . آل عمران : 26 و 27 . ( 2 ) . الصَّياخيد : جمع صَيخود ؛ وهي الصخرةُ الشديدة ( النهاية : ج 3 ص 14 « صخد » ) . ( 3 ) . ثجّاجاً : أي مُتدافِقاً وقيل : سيّالًا ( مجمع البحرين : ج 1 ص 239 « ثجج » ) . ( 4 ) . اللُغوبُ : التَّعَبُ والنَّصَبُ ( مفردات ألفاظ القرآن ، ص 742 « لغب » ) . ( 5 ) . بحار الأنوار : ج 87 ص 339 ح 19 وج 94 ص 243 ح 11 كلاهما نقلًا عن اختيار ابن الباقي .