دُعاءً ، وأَمَرَهُ أن يَتَعاهَدَ بِهِ أهلَهُ كُلَّ يَومٍ ، قالَ : قُل كُلَّ يَومٍ حينَ تُصبِحُ :
لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ وسَعدَيكَ ، وَالخَيرُ في يَدَيكَ ، ومِنكَ وبِكَ وإلَيكَ ، اللَّهُمَّ ما قُلتُ مِن قَولٍ أو نَذَرتُ مِن نَذرٍ ، أو حَلَفتُ مِن حَلفٍ فَمَشيئَتُكَ بَينَ يَدَيهِ ، ما شِئتَ كانَ وما لَم تَشَأ لَم يَكُن ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِكَ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ .
اللَّهُمَّ وما صَلَّيتُ مِن صَلاةٍ فَعَلى مَن صَلَّيتَ ، وما لَعَنتُ مِن لَعنَةٍ فَعَلى مَن لَعَنتَ ، إنَّكَ أنتَ وَلِيّي فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، تَوَفَّني مُسلِماً وأَلحِقني بِالصّالِحينَ .
أسأَ لُكَ اللَّهُمَّ الرِّضا بَعدَ القَضاءِ ، وبَردَ العَيشِ بَعدَ المَماتِ ، ولَذَّةَ النَّظَرِ إلى وَجهِكَ وشَوقاً إلى لِقائِكَ ، مِن غَيرِ ضَرّاءَ مُضِرَّةٍ ، ولا فِتنَةٍ مُضِلَّةٍ ، أعوذُ بِكَ أن أظِلَم أو اظلَمَ ، أو أعتَدِيَ أو يُعتَدى عَلَيَّ ، أو أكتَسِبَ خَطيئَةً مُحبِطَةً أو ذَنباً لا يُغفَرُ .
اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، عالِمَ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ ، ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ ، فَإِنّي أعهَدُ إلَيكَ في هذِهِ الحَياةِ الدُّنيا واشهِدُكَ وكَفى بِكَ شَهيداً ، إنّي أشهَدُ أن لا إلهَ إلّاأنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، لَكَ المُلكُ ، ولَكَ الحَمدُ وأَنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، وأَشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدُكَ ورَسولُكَ ، وأَشهَدُ أنَّ وَعدَكَ حَقٌّ ، ولِقاءَكَ حَقٌّ وَالجَنَّةَ حَقٌّ ، وَالسّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيبَ فيها ، وأَنتَ تَبعَثُ مَن فِي القُبورِ ، وأَشهَدُ أنَّكَ إن تَكِلني إلى نَفسي تَكِلني إلى ضَيعَةٍ « 1 » وعَورَةٍ وذَنبٍ وخَطيئَةٍ ، وإنّي لا أثِقُ إلّابِرَحمَتِكَ فَاغفِر لي ذَنبي كُلَّهُ ، إنَّهُ لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلّا أنتَ ، وتُب عَلَيَّ إنَّكَ أنتَ التَّوّابُ الرَّحيمُ . « 2 »
1600 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن أصبَحَ ولا يَذكُرُ أربَعَةَ أشياءَ أخافُ عَلَيهِ زَوالَ النِّعمَةِ : أوَّلُها أن يَقولَ :
الحَمدُ للَّهِ الَّذي عَرَّفَني نَفسَهُ ولَم يَترُكني عُميانَ القَلبِ .
هامش
( 1 ) . الضيعة : الضياع ، أعني الهلاك ، ومنه قوله : أخاف عليه الضيعة ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1089 « ضيع » ) . وفيالمستدرك والمعجم الكبير : « ضعف » بدل « ضيعة » .
( 2 ) . مسند ابن حنبل : ج 8 ص 156 ح 21724 ، المستدرك على الصحيحين : ج 1 ص 697 ح 1900 ، المعجم الكبير : ج 5 ص 119 ح 4803 وص 157 ح 4932 ، الدعاء للطبراني : ص 121 ح 320 .