اللَّهُمَّ أنتَ الحَقُّ ، وقَولُكَ الحَقُّ ، ووَعدُكَ الحَقُّ ، وأَنتَ مَليكُ الحَقِّ ، أشهَدُ أنَّ لِقاءَكَ حَقٌّ ، وأَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ ، وَالنّارَ حَقٌّ ، وَالسّاعَةَ حَقٌّ آتِيَةٌ لا رَيبَ فيها ، وأَنَّكَ تَبعَثُ مَن فِي القُبورِ .
اللَّهُمَّ لَكَ أسلَمتُ ، وبِكَ آمَنتُ ، وعَلَيكَ تَوَكَّلتُ ، وبِكَ خاصَمتُ ، وإلَيكَ حاكَمتُ ، فَاغفِر لي ما قَدَّمتُ وما أسرَرتُ وما أعلَنتُ ، أنتَ الحَيُّ لا إلهَ إلّاأنتَ . « 1 »
1549 . مصباح المتهجّد : ثُمَّ تُسَبِّحُ تَسبيحَ شَهرِ رَمَضانَ عَلى ما رَواهُ أبو بَصيرٍ عَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام عَقيبَ كُلِّ وَترٍ « 2 » ، وهُوَ :
سُبحانَ اللَّهِ السَّميعِ الَّذي لَيسَ شَيءٌ أسمَعَ مِنهُ ، يَسمَعُ مِن فَوقِ عَرشِهِ ما تَحتَ سَبعِ أرَضينَ ، ويَسمَعُ ما في ظُلُماتِ البَرِّ وَالبَحرِ ، ويَسمَعُ الأَنينَ وَالشَّكوى ، ويَسمَعُ السِّرَّ وأَخفى ، ويَسمَعُ وَساوِسَ الصُّدورِ ، ويَعلَمُ خائِنَةَ الأَعيُنِ وما تُخفِي الصُّدورُ ، ولا يُصِمُّ سَمعَهُ صَوتٌ .
سُبحانَ اللَّهِ جاعِلِ الظُّلُماتِ وَالنّورِ ، سُبحانَ اللَّهِ فالِقِ « 3 » الحَبِّ وَالنَّوى ، سُبحانَ اللَّهِ خالِقِ كُلِّ شَيءٍ ، سُبحانَ اللَّهِ خالِقِ ما يُرى وما لا يُرى ، سُبحانَ اللَّهِ مِدادَ « 4 » كَلِماتِهِ ، سُبحانَ اللَّهِ رَبِّ العالَمينَ ، سُبحانَ اللَّهِ بارِئِ النَّسَمِ .
سُبحانَ اللَّهِ البَصيرِ الَّذي لَيسَ شَيءٌ أبصَرَ مِنهُ ، يُبصِرُ مِن فَوقِ عَرشِهِ ما تَحتَ سَبعِ أرَضينَ ، ويُبصِرُ ما في ظُلُماتِ البَرِّ وَالبَحرِ ، لا تُدرِكُهُ الأَبصارُ وهُوَ يُدرِكُ الأَبصارَ ، وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ ، لا يَغشى بَصَرَهُ ظُلمَةٌ ، ولا يَستَتِرُ بِسِترٍ ، ولا يُواري مِنهُ جِدارٌ « 5 » ، ولا يَغيبُ مِنهُ بَحرٌ ما في قَعرِهِ ، ولا جَبَلٌ ما في أصلِهِ ، ولا جَنبٌ ما في قَلبِهِ ، ولا قَلبٌ ما فيهِ ، ولا يَستَتِرُ مِنهُ صَغيرٌ لِصِغَرِهِ ، و
« لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ * هُوَ الَّذِي
هامش
( 1 ) . مصباح المتهجّد : ص 164 ح 254 ، بحار الأنوار : ج 87 ص 258 ح 63 .
( 2 ) . قال العلّامة المجلسي : هذا الدعاء سيأتي برواية أبي بصير في أدعية شهر رمضان ، وهو أكثر ممّا أورده هنا ، ولعلّه وصل إليه بروايتين فذكر في كلّ موضع برواية ( بحار الأنوار : ج 87 ص 291 ) .
( 3 ) . فالق الحبّ والنّوى : أي الذي يشقّ حبّة الطعام ونوى التمر للإنبات ( النهاية : ج 3 ص 471 « فلق » ) .
( 4 ) . مدادُ كلماته : أي مثلُ عددها ( النهاية : ج 5 ص 307 « مدد » ) .
( 5 ) . في المصدر : « حذر » ، والتصويب من بحار الأنوار ، وكذلك في الموارد الكثيرة بهذا التركيب .