التَّسليمِ ثَلاثاً يَرفَعُ بِها يَدَيهِ ؟
فَقالَ : لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله لَمّا فَتَحَ مَكَّةَ صَلّى بِأَصحابِهِ الظُّهرَ عِندَ الحَجَرِ الأَسوَدِ ، فَلَمّا سَلَّمَ رَفَعَ يَدَيهِ وكَبَّرَ ثَلاثاً ، وقالَ :
لا إلهَ إلَّااللَّهُ وَحدَهُ وَحدَهُ ، أنجَزَ وَعدَهُ ، ونَصَرَ عَبدَهُ ، وأَعَزَّ جُندَهُ ، وغَلَبَ الأَحزابَ وَحدَهُ ، فَلَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ ، يُحيي ويُميتُ ويُميتُ ويُحيي ، وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ .
ثُمَّ أقبَلَ عَلى أصحابِهِ ، فَقالَ : لا تَدَعوا هذَا التَّكبيرَ وهذَا القَولَ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكتوبَةٍ ؛ فَإِنَّ مَن فَعَلَ ذلِكَ بَعدَ التَّسليمِ وقالَ هذَا القَولَ ، كانَ قَد أدّى ما يَجِبُ عَلَيهِ مِن شُكرِ اللَّهِ - تَعالى ذِكرُهُ - عَلى تَقوِيَةِ الإِسلامِ وجُندِهِ . « 1 »
1307 . الإمام الصادق عليه السلام : قُل بَعدَ التَّسليمِ :
اللَّهُ أكبَرُ ، لا إلهَ إلَّااللَّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ ، يُحيي ويُميتُ وهُوَ حَيٌّ لا يَموتُ ، بِيَدِهِ الخَيرُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، لا إلهَ إلَّااللَّهُ وَحدَهُ ، صَدَقَ وَعدَهُ ، ونَصَرَ عَبدَهُ ، وهَزَمَ الأَحزابَ وَحدَهُ ، اللَّهُمَّ اهدِني لِمَا اختُلِفَ فيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذنِكَ ؛ إنَّكَ تَهدي مَن تَشاءُ إلى صِراطٍ مُستَقيمٍ . « 2 »
19 / 3 تَسبيحُ فاطِمَةَ عليها السلام
1308 . الإمام الباقر عليه السلام : ما عُبِدَ اللَّهُ بِشَيءٍ مِنَ التَّحميدِ أفضَلَ مِن تَسبيحِ فاطِمَةَ عليها السلام ، ولَو كانَ شَيءٌ أفضَلَ مِنهُ لَنَحَلَهُ « 3 » رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فاطِمَةَ عليها السلام . « 4 »
هامش
( 1 ) . علل الشرائع : ص 360 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 86 ص 22 ح 21 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام : ج 2 ص 106 ح 402 عن أبي بصير ، مكارم الأخلاق : ج 2 ص 67 ح 2169 نحوه ومن دون إسنادٍ إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 86 ص 48 .
( 3 ) . النُّحْلُ : العَطيَّة والهَبة ابتداءً من غير عوض ( النهاية : ج 5 ص 29 « نحل » ) .
( 4 ) . الكافي : ج 3 ص 343 ح 14 عن عقبة ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 105 ح 398 عن صالح بن عقبة ، وسائل الشيعة : ج 4 ص 1024 ح 1 .