بَينَ الأَذانِ وَالإِقامَةِ ، فَقالَ في سُجودِهِ : « رَبِّ لَكَ سَجَدتُ خاضِعاً خاشِعاً ذَليلًا » يَقولُ اللَّهُ تَعالى : مَلائِكَتي ؛ وعِزَّتي وجَلالي ، لَأَجعَلَنَّ مَحَبَّتَهُ في قُلوبِ عِبادِي المُؤمِنينَ ، وهَيبَتَهُ في قُلوبِ المُنافِقينَ . « 1 »
1224 . عنه عليه السلام : مَن أذَّنَ ثُمَّ سَجَدَ ، فَقالَ « لا إلهَ إلّاأنتَ رَبّي ، سَجَدتُ لَكَ خاضِعاً خاشِعاً » غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنوبَهُ . « 2 »
1225 . فلاح السائل عن معاوية بن وهب : سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَقولُ بَينَ الأَذانِ وَالإِقامَةِ :
سُبحانَ مَن لا تَبيدُ « 3 » مَعالِمُهُ ، سُبحانَ مَن لا يَنسى مَن ذَكَرَهُ ، سُبحانَ مَن لا يَخيبُ سائِلُهُ ، سُبحانَ مَن لَيسَ لَهُ حاجِبٌ يُغشى ، ولا بَوّابٌ يُرشى ، ولا تَرجُمانٌ يُناجى ، سُبحانَ مَنِ اختارَ لِنَفسِهِ أحسَنَ الأَسماءِ ، سُبحانَ مَن فَلَقَ البَحرَ لِموسى ، سُبحانَ مَن لا يَزدادُ عَلى كَثرَةِ العَطاءِ إلّاكَرَماً وجوداً ، سُبحانَ مَن هُوَ هكَذا ولا هكَذا غَيرُهُ . « 4 »
1226 . فلاح السائل عن معاوية بن وهب : دَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام وَقتَ المَغرِبِ فَإِذا هُوَ قَد أذَّنَ وجَلَسَ ، فَسَمِعتُهُ يَدعو بِدُعاءٍ ما سَمِعتُ بِمِثلِهِ ، فَسَكَتُّ حَتّى فَرَغَ مِن صَلاتِهِ ، ثُمَّ قُلتُ : يا سَيِّدي ، لَقَد سَمِعتُ مِنكَ دُعاءً ما سَمِعتُ بِمِثلِهِ قَطُّ !
قالَ : هذا دُعاءُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام لَيلَةَ باتَ عَلى فِراشِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وهُوَ هذا :
يا مَن لَيسَ مَعَهُ رَبٌّ يُدعى ، يا مَن لَيسَ فَوقَهُ خَالِقٌ يُخشى ، يا مَن لَيسَ دونَهُ إلهٌ يُتَّقى ، يا مَن لَيسَ لَهُ وَزيرٌ يُغشى ، يا مَن لَيسَ لَهُ بَوّابٌ يُنادى ، يا مَن لا يَزدادُ عَلى كَثرَةِ
هامش
( 1 ) . فلاح السائل : ص 272 ح 163 عن بكر بن محمّد الأزدي ، بحار الأنوار : ج 84 ص 152 ح 48 .
( 2 ) . فلاح السائل : ص 272 ح 164 عن محمّد بن أبي عمير عن أبيه ، مكارم الأخلاق : ج 2 ص 64 ح 2156 من دون إسنادٍ إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج 84 ص 153 ح 48 .
( 3 ) . لا تَبِيدُ : أي لا تَهلك ولا تَموتُ ( النهاية : ج 1 ص 171 « بيد » ) .
( 4 ) . فلاح السائل : ص 273 ح 165 ، مكارم الأخلاق : ج 2 ص 64 ، المصباح للكفعمي : ص 22 كلاهما من دون إسنادٍ إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 84 ص 178 ح 9 .