مقدّمتان ينبغي التعرّف عليهما
إنّ التمتّع الكامل بالنعمتين الكبريين : « الدعاء » و « إجابة الدعاء » ، بحاجة إلى التعرّف على مقدّمتين :
1 . أسلوب الدعاء
الأمر الأوّل الذي يجب أن يحظى بالاهتمام قبل الدعاء ، هو التعرّف على أسلوب الدعاء وكيفية مناجاة اللَّه سبحانه والطلب منه .
وإذا لم يعرف الداعي شروط إجابة الدعاء وموانعها والأمور المتعلّقة بها ، ولم يكن على علم بآداب مناجاة اللَّه تعالى ، فليس له أن يتوقّع استجابة دعائه .
ومن أجل تلبية هذه الحاجة تمّ تأليف كتاب « نهج الدعاء » « 1 » بالاستناد إلى إرشادات القرآن وأحاديث أهل البيت عليهم السلام ، وجُعل في معرض الراغبين .
2 . محتوى الدعاء
للتعرّف على نصوص الأدعية ومحتواها دور مهّم أيضاً في استغلال هذه النعمة الإلهية الكبرى ، والمعرفة هي سبيل الوصول إلى هذه المقدّمة ، وكلّما كانت معرفة الإنسان بربّه تعالى أكثر ، وكانت معرفته بخزائن رحمته أوسع ، فإنّ أدعيته ستتمتّع بالمزيد من الغنى والكمال في المحتوى .
ومن أجل بلوغ هذه المقدّمة ، فإنّ من الواجب أيضاً الانتفاع بإرشادات أهل بيت الرسالة ووصاياهم ، كما هو الحال بالنسبة إلى المقدّمة الأولى ؛ ذلك لأنّهم يقفون على قمّة المعرفة الإلهية ، ولذلك فإنّ أدعيتهم تتمتّع بعمق ومضمون لا يمكن تصوّرهما ، ولذلك يَعتبر الإمامُ الخمينيُّ بعضَ أدعية أهلِ البيت عليهم السلام معجزةً ودليلًا على أحقّيتهم ، ويُسمّي أدعيةَ أهلِ البيت عليهم السلام ب « القرآن الصاعد » نقلًا عن أستاذه في العرفان .
هامش
( 1 ) . راجع : نهج الدعاء ، مؤسّسة الطباعة والنشر في دار الحديث 1386 ش .