لَبَّيكَ لَبَّيكَ أنتَ في كَنَفي * وكُلَّ ما قُلتَ قَد عَلِمناهُ
صَوتُكَ تَشتاقُهُ مَلائِكَتي * فَحَسبُكَ الصَّوتُ قَد سَمِعناهُ
دُعاكَ عِندي يَجولُ قي حُجُبٍ * فَحَسبُكَ السِّترُ قَد سَفَرناهُ
لَو هَبَّتِ الرّيحُ في جَوانِبِهِ « 1 » * خَرَّ صَريعاً لِما تَغَشّاهُ
سَلني بِلا رَغبَةٍ ولا رَهَبٍ * ولا حِسابٍ إنّي أنَا اللَّهُ « 2 »
د - المُناجاةُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ عليه السلام
349 . الكافي عن محمّد بن أبي حمزة عن أبيه : رَأَيتُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام في فِناءِ الكَعبَةِ فِي اللَّيلِ وهُوَ يُصَلّي ، فَأَطالَ القِيامَ حَتّى جَعَلَ مَرَّةً يَتَوَكَّأُ عَلى رِجلِهِ اليُمنى ، ومَرَّةً عَلى رِجلِهِ اليُسرى ، ثُمَّ سَمِعتُهُ يَقولُ بِصَوتٍ كَأَنَّهُ باكٍ : يا سَيِّدي تُعَذِّبُني وحُبُّكَ في قَلبي ؟ أما وعِزَّتِكَ لَئِن فَعَلتَ لَتَجمَعَنَّ بَيني وبَينَ قَومٍ طالَما عادَيتُهُم فيكَ . « 3 »
350 . الإمام زين العابدين عليه السلام :
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، ونَبِّهني لِذِكرِكَ في أوقاتِ الغَفلَةِ ، وَاستَعمِلني بِطاعَتِكَ في أيّامِ المُهلَةِ ، وَانهَج لي إلى مَحَبَّتِكَ سَبيلًا سَهلَةً ، أكمِل لي بِها خَيرَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ . « 4 »
351 . عنه عليه السلام :
إلهي ! فَاجعَلنا مِنَ الَّذينَ تَوَشَّحَت « 5 » أشجارُ الشَّوقِ إلَيكَ في حَدائِقِ صُدورِهِم ، وأَخَذَت لَوعَةُ مَحَبَّتِكَ بِمَجامِعِ قُلوبِهِم ، فَهُم إلى أوكارِ الأَفكارِ يَأوونَ ، وفي رِياضِ القُربِ
هامش
( 1 ) . الضمير يحتمل إرجاعه إليه عليه السلام على سبيل الالتفات ، لبيان غاية خضوعه وولهه في العبادة بحيث لو تحرّكت ريحٌ لأسقَطَته ( بحار الأنوار : ج 44 ص 193 ) .
( 2 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 69 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 193 ح 5 .
( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 579 ح 10 ، بحار الأنوار : ج 46 ص 107 ح 100 .
( 4 ) . الصحيفة السجّاديّة : ص 87 الدعاء 20 .
( 5 ) . تَرَسَّخت ( خ ل ) .