طوبى لِمن كانَ نادِماً أرِقاً * يَشكو إلى ذِي الجَلالِ بَلواهُ
وما بِهِ عِلَّةٌ ولا سَقَمٌ * أكثَرُ مِن حُبِّهِ لِمَولاهُ
إذا خَلا فِي الظَّلامِ مُبتَهِلًا * أجابَهُ اللَّهُ ثُمَّ لَبّاهُ
سَأَلتَ عَبدي وأَنتَ في كَنَفي * وكُلَّ ما قُلتَ قَد سَمِعناهُ
صَوتُكَ تَشتاقُهُ مَلائِكَتي * فَذَنبُكَ الآنَ قَد غَفَرناهُ
في جَنَّةِ الخُلدِ ما تَمَنّاه * طوباه طوباه ثُمَّ طوباه
سَلني بِلا حِشمَةٍ ولا رَهَبٍ * ولا تَخَف إنَّني أنَا اللَّه « 1 »
ج - المُناجاةُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ الحُسَينِ عليه السلام
348 . المناقب لابن شهرآشوب : إنَّهُ [ الإِمامَ الحُسَينَ عليه السلام ] سايَرَ أنَسَ بنَ مالِكٍ ، فَأَتى قَبرَ خَديجَةَ فَبَكى ، ثُمَّ قالَ : اذهَب عَنّي .
قالَ أنَسٌ : فَاستَخفَيتُ عَنهُ ، فَلَمّا طالَ وُقوفُهُ فِي الصَّلاةِ سَمِعتُهُ قائِلًا :
يا رَبِّ يا رَبِّ أنتَ مَولاهُ * فَارحَم عُبَيداً إلَيكَ مَلجاهُ
يا ذَا المَعالي عَلَيكَ مُعتَمَدي * طوبى لِمَن كُنتَ أنتَ مَولاهُ
طوبى لِمَن كانَ خائِفاً أرِقاً * يَشكو إلى ذِي الجَلالِ بَلواهُ
وما بِهِ عِلَّةٌ ولا سَقَمٌ * أكثَرُ مِن حُبِّهِ لِمَولاهُ
إذَا اشتَكى بَثَّهُ وغُصَّتَهُ * أجابَهُ اللَّهُ ، ثُمَّ لَبّاهُ
إذَا ابتَلى « 2 » بِالظَّلامِ مُبتَهِلًا * أكرَمَهُ اللَّهُ ثُمَّ أدناهُ
فَنودِيَ :
هامش
( 1 ) . الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ عليه السلام : ص 42 الرقم 14 .
( 2 ) . كذا في المصدر وبحار الأنوار ، ولعلّ الصواب : « خَلا » .