مَكشوفَةٌ ، وقُلوبُهُم إلَيكَ مَلهوفَةٌ . إن أوحَشَتهُمُ الغُربَةُ آنَسَهُم ذِكرُكَ ، وإن صُبَّت عَلَيهِمُ المَصائِبُ لَجَؤوا إلَى الاستِجارَةِ بِكَ ، عِلماً بِأَنَّ أزِمَّةَ الامورِ بِيَدِكَ ، ومَصادِرَها عَن قَضائِكَ .
اللَّهُمَّ إن فَهِهتُ « 1 » عَن مَسأَلَتي أو عَميتُ عَن طَلِبَتي فَدُلَّني عَلى مَصالِحي ، وخُذ بِقَلبي إلى مَراشِدي ، فَلَيسَ ذلِكَ بِنُكرٍ مِن هِداياتِكَ ، ولا بِبِدعٍ مِن كِفاياتِكَ ، اللَّهُمَّ احمِلني عَلى عَفوِكَ ولا تَحمِلني عَلى عَدلِكَ . « 2 »
5 / 18 مُناجاةُ المُحِبّينَ
الف - المُناجاةُ المَأثورَةُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله
343 . سنن الترمذي عن عبد اللَّه بن يزيد الخطمي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : إنَّهُ صلى الله عليه وآله كانَ يَقولُ في دُعائِهِ :
اللَّهُمَّ ارزُقني حُبَّكَ وحُبَّ مَن يَنفَعُني حُبُّهُ عِندَكَ ، اللَّهُمَّ ما رَزَقتَني مِمّا احِبُّ فَاجعَلهُ قُوَّةً لي فيما تُحِبُّ ، اللَّهُمَّ وما زَوَيتَ « 3 » عَنّي مِمّا احِبُّ فَاجعَلهُ فَراغاً لي « 4 » فيما تُحِبُّ . « 5 »
344 . المستدرك على الصحيحين عن ثوبان مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : قيل لَي :
يا مُحَمَّدُ ، قُل تُسمَع ، وسَل تُعطَ . قالَ : فَقُلتُ :
هامش
( 1 ) . فههتُ : أي عييتُ ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1420 « فهه » ) .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 227 ، مصباح المتهجّد : ص 355 وص 378 ، جمال الأسبوع : ص 237 كلّها من دون إسنادٍ إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج 69 ص 329 ح 40 وج 94 ص 230 ح 6 .
( 3 ) . زويت عنّي : أي صرفته عنّي وقبضته ( النهاية : ج 2 ص 320 « زوى » ) .
( 4 ) . في الطبعة المعتمدة : « لي قوّة » بدل « فراغاً لي » ، وما في المتن أثبتناه من طبعة دار الفكر وكذلك في جميع المصادر .
( 5 ) . سنن الترمذي : ج 5 ص 523 ح 3491 ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج 7 ص 96 ح 1 ، الدعاء للطبراني : ص 414 ح 1403 ، الزهد لابن المبارك : ص 144 ح 430 ، كنز العمّال : ج 2 ص 179 ح 3632 .