وَاصرِف عَنّي ما أكرَهُ ، وَاجعَلهُ خَيراً لي .
اللَّهُمَّ ما غَيَّبتَ عَنّي مِنَ الامورِ فَلا تُغَيِّبني عَن حِفظِكَ ، وما فَقَدتُ فَلا أفقِدُ عَونَكَ ، وما نَسيتُ فَلا أنسى ذِكرَكَ ، وما مَلِلتُ فَلا أمَلُّ شُكرَكَ ، عَلَيكَ تَوَكَّلتُ ، حَسبِيَ اللَّهُ ونِعمَ الوَكيلُ . « 1 »
306 . الكافي عن عبد الرحمن بن سيابة : أعطاني أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام هذَا الدُّعاءَ :
الحَمدُ للَّهِ وَلِيِّ الحَمدِ وأَهلِهِ ومُنتَهاهُ ومَحَلِّهِ ، أخلَصَ مَن وَحَّدَهُ ، وَاهتَدى مَن عَبَدَهُ ، وفازَ مَن أطاعَهُ ، وأَمِنَ المُعتَصِمُ بِهِ .
اللَّهُمَّ يا ذَا الجودِ وَالمَجدِ ، وَالثَّناءِ الجَميلِ وَالحَمدِ ، أسأَ لُكَ مَسأَلَةَ مَن خَضَعَ لَكَ بِرَقَبَتِهِ ، ورَغِمَ « 2 » لَكَ أنفَهُ ، وعَفَّرَ لَكَ وَجهَهُ ، وذَلَّلَ لَكَ نَفسَهُ ، وفاضَت مِن خَوفِكَ دُموعُهُ ، وتَرَدَّدَت عَبرَتُهُ ، وَاعتَرَفَ لَكَ بِذُنوبِهِ ، وفَضَحَتهُ عِندَكَ خَطيئَتُهُ ، وشانَتهُ عِندَكَ جَريرَتُهُ ، وضَعُفَت عِندَ ذلِكَ قُوَّتُهُ ، وقَلَّت حيلَتُهُ ، وَانقَطَعَت عَنهُ أسبابُ خَدائِعِهِ ، وَاضمَحَلَّ عَنهُ كُلُّ باطِلٍ ، وأَلجَأَتهُ ذُنوبُهُ إلى ذُلِّ مُقامِهِ بَينَ يَدَيكَ ، وخُضوعِهِ لَدَيكَ ، وَابتِهالِهِ إلَيكَ .
أسأَ لُكَ اللَّهُمَّ سُؤالَ مَن هُوَ بِمَنزِلَتِهِ ، أرغَبُ إلَيكَ كَرَغبَتِهِ ، وأَتَضَرَّعُ إلَيكَ كَتَضَرُّعِهِ ، وأَبتَهِلُ إلَيكَ كَأَشَدِّ ابتِهالِهِ .
اللَّهُمَّ فَارحَمِ استِكانَةَ مَنطِقي ، وذُلَّ مُقامي ومَجلِسي ، وخُضوعي إلَيكَ بِرَقَبَتي .
أسأَ لُكَ اللَّهُمَّ الهُدى مِنَ الضَّلالَةِ ، وَالبَصيرَةَ مِنَ العَمى ، وَالرُّشدَ مِنَ الغَوايَةِ .
وأَسأَ لُكَ اللَّهُمَّ أكثَرَ الحَمدِ عِندَ الرَّخاءِ ، وأَجمَلَ الصَّبرِ عِندَ المُصيبَةِ ، وأَفضَلَ الشُّكرِ عِندَ مَوضِعِ الشُّكرِ ، وَالتَّسليمَ عِندَ الشُّبُهاتِ .
وأَسأَ لُكَ القُوَّةَ في طاعَتِكَ ، وَالضَّعفَ عَن مَعصِيَتِكَ ، وَالهَرَبَ إلَيكَ مِنكَ ، وَالتَّقَرُّبَ
هامش
( 1 ) . مهج الدعوات : ص 188 عن مخرمة الكندي ، بحار الأنوار : ج 94 ص 283 ح 2 .
( 2 ) . رَغِمَ أنفه : أي ألصقه بالرغام وهو التراب ( النهاية : ج 2 ص 238 « رغم » ) .