مِنكُم » ؛ « وتُوشِك أنْ تَرِدُوا عَلَيَّ الحَوض » ؛ « أسألُكم - سائِلُكم - حِينَ تَلْقَوني عن ثَقَلَيَّ » ؛ « إنّي سائِلُكُم حينَ تَرِدونَ عَلَيَّ عَنِ الثَّقَلَينِ » ؛ « إنَّ اللَّهَ سائِلي وسائِلُكم ، فماذا أنتُم قائِلُون ؟ » ،
على اختلاف الروايات .
بشّر المتمسّكين بهما والآخذين والتابعين ، وهدّد وحذّر الذين لم يتمسّكوا بهما وتركوهما .
قال السمهودي بعد ذكر حديث الثقلين عن امّ سلمة رضي الله عنه ، وأخرجه جعفر بن محمّد الرزّاز عنها بلفظ : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه يقول وقد امتلأت الحجرة من أصحابه :
« أيُّهَا النّاسُ ، يوشِكُ أن اقبَضَ قَبضاً سَريعاً فَيُنطَلَقَ بي ، وقَد قَدَّمتُ إلَيكُمُ القَولَ مَعذِرَةً إلَيكُم ، ألا إنّي مُخَلِّفٌ فيكُم رَبّي عز وجل وعِترَتي أهلَ بَيتي » .
ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَرَفَعَها فَقالَ : « هذا عَلِيٌّ مَعَ القُرآنِ ، وَالقُرآنُ مَعَ عَلِيٍّ ، لا يَفتَرِقانِ حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ ، فَأَسأَلَهُما ما خُلِّفتُ فيهِما » .
« 1 » ونظير هذا الكلام منقول عن الصواعق ، والعقد النبوي ، ووسيلة المآل ، والصراط السويّ ، والينابيع ، واللمعات ، وذخيرة المآل ، ووسيلة النجاة ؛ راجع في كلّ ذلك جامع الأحاديث . « 2 » وبالجملة : ظاهر التمسّك والأخذ والاعتصام بالعترة ونفي الضلال مشروطاً باتّباعهما ، والنهي عن التقدّم عليهما ، والإيعاد على الهلكة أن تقدّموا عليهما ، هو ما قلنا من حجيّة القرآن وقول العترة وفعلهم وتقريرهم وإن كان احترامهم والتودّد إليهم واجباً بالآية الكريمة وغيرها ممّا هو مذكور في محلّه .
السابع : « فَتَعَلَّموا مِنهُم ولا تُعَلِّموهُم ، فَإِنَّهُم أعلَمُ مِنكُم » - كما في رواية حذيفة بن اليمان - يفيد : إيجاب التعلّم من العترة الطاهرة ، وقد جاء في النصوص الاخر بالأخذ والتمسّك والاعتصام دون غيرهم ، وحرمة الرجوع إلى غيرهم ، وإحاطة العترة الطيّبة بالأحكام الإلهيّة كما تقدّم في تفسير الثقل وإلّا لم يأمر بالتعلّم منهم ، والاعتراف بذلك من
هامش
( 1 ) . جواهر العقدين : ج 2 ص 174 ، الصواعق المحرقة : ص 126 ؛ الأمالي للطوسي : ص 478 ح 1045 وزاد فيه « خليفتان بصيران » بعد « مع عليّ » .
( 2 ) . جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 77 وما بعدها .