وقال كمال الدين بن فخر الدين الجهرميّ في البراهين القاطعة ما ترجمته بالعربيّة :
وفي أحاديث في التمسك بأهل البيت إشارة إلى أنّ من العترة من يكون أهلًا للتمسّك إلى القيامة ، كما أنّ القرآن كذلك ، ويشهد على ذلك الحديث السابق : « في كلّ خلف من امّتي عدول من أهل بيتي ، وهم أمان لأهل الأرض » . « 1 » وقال عليّ العزيزي في السراج المنير شرح جامع الصغير :
« وإنّهما - أيالكتاب والعترة - لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » يحتمل أنّ المراد العلماء منهم ، يستمرّون آمرين بما في الكتاب إلى قيام الساعة . « 2 » وقال سعيد الدين الكازرونيّ في المنتقى بعد ذكر حديث الثقلين عن زيد بن أرقم :
فمادام القرآن باقياً فأولاد فاطمة رضي الله عنه ؛ باقون ؛ لظاهر الحديث . « 3 » وقال المناوي ومحمّد بن عبد الباقي الزرقانيّ في شرح المواهب اللدنّيّة ، في شرح جملة « وإنّهما لن يفترقا »
وفي هذا مع قوله أوّلًا « إنّي تارك فيكم » تلويح بل تصريح بأنّهما كتوأمين خلّفهما ، ووصّى امّته بحسن معاملتهما ، وإيثار حقّهما على أنفسهما ، واستمساك بهما في الدين . « 4 » السادس : ليس المراد وجوب توقيرهم واحترامهم فقط ، بل المراد وجوب اتّباعهم في الأقوال والأفعال ، وكون قولهم وفعلهم حجّةً للعباد إذا تمسّكوا بهم ، وحجّةً عليهم إذا تركوهم ، وصرّح صلى الله عليه وآله بذلك في نصّ الحديث بقوله صلى الله عليه وآله :
« ما إن تَمَسَّكتُم بِه - ما إن أخَذتُم بِه - ما إن اعتَصَمتُم بِه - لَن تَضِلُّوا » ؛ « لَن تَضِلُّوا إن اتَّبَعتُموهُما » ؛ « إنّكم لَن تَضِلّوا بَعدَهُما ، » ؛ « انظُروا كَيف تَخلُفونِي - تَحفَظونِي - فِيهما » ؛ « فانظُروا كَيف تَلحَقوا بِي فِيهما » ؛ « بِمَ - بما » ؛ بماذا تَخلفوني فيهِما » ؛ « إنَّ اللَّطِيفَ الخَبيرَ أخَبَرَني - نَبَّأنِي - أنبَأنِي - أنَّهما لَن يَفتَرِقا حتَّى يَلقيانِي ؛ سألتُ ذلك ربِّي فأعطانِي » ؛ « فَلا تَسبِقوهُم فَتَهلِكوا ، ولا تُعَلِّموهُم فَإِنَّهُم أعلَمُ
هامش
( 1 ) . البراهين القاطعة ، ترجمة الصواعق المحرقة ( ترجم إلى الفارسيّة ) . راجع : جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 75 .
( 2 ) . راجع : جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 75 ؛ فيض القدير : ج 3 ص 20 .
( 3 ) . المنتقى في سيرة المصطفى ، مخطوط . راجع : جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 75 .
( 4 ) . فيض القدير : ج 3 ص 20 .