تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب حديث الثقلين وأحاديث إثنى عشر — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وأنَّ محمَّداً عبدُه ورسولُه خاتَمُ النَّبيّينَ ، فلا نبيَّ بعدَه إلى يومِ القيامة ، وأنَّ شريعَتَه خاتِمَةُ الشَّرائعِ ، فلا شريعةَ بعدَها إلى يومِ القيامة . وأقولُ : إنَّ الإمامَ والخليفةَ ووليَّ الأمرِ بعدَه أميرُ المؤمنين عليُّ بنُ أبي طالبٍ ، ثمَّ الحسنُ ثمّ الحسينُ ثمَّ عليُّ بنُ الحسين ، ثمَّ محمَّدُ بن عليٍّ ، ثمَّ جعفرُ بن محمَّدٍ ، ثمَّ موسى بن جعفرٍ ، ثمَّ عليُّ بن موسى ، ثمَّ محمَّدُ بن عليٍّ ، ثمَّ أنت يا مولاي . فقال عليٌّ عليه السلام : « ومِن بعدِي الحسنُ ابني ، فكيف للناسِ بالخَلَفِ مِن بعدِه ؟ » فقلتُ : وكيف ذاك يا مولاي ؟ قال : « لأ نَّه لا يُرى شَخصُه ولا يَحِلُّ ذكرُه باسمِه ، حتّى يَخرُجَ فيَملأَ الأرضَ قسطًا وعدلًا كما مُلئِت ظلماً وجَوراً » . فَقُلتُ : أقرَرتُ . وأقولُ : إنَّ وليَّهم وليُّ اللَّه ، وعدُوَّهم عدُوُّ اللَّه ، وطاعتَهم طاعةُ اللَّه ، ومعصيتَهم معصيةُ اللَّه . وأقولُ : إنَّ المعراجَ حقٌّ ، والمُساءلَة في القبرِ حقٌّ ، وإنَّ الجنَّةَ حقٌّ ، والنّارَ حقٌّ ، والصِّراطَ حقٌّ ، والميزانَ حَقٌّ ، وإنَّ السّاعةَ آتيةٌ لا ريبَ فيها ، وإنَّ اللَّهَ يَبعَث من في القبور . وأقولُ : إنَّ الفرائضَ الواجبةَ بعدَ الوَلايَة : الصَّلاةُ والزَّكاةُ والصَّومُ والحجُّ والجِهادُ والأمرُ بالمَعروف والنَّهيُ عن المنكر . فقال عليُّ بن محمَّدٍ عليهما السلام : « يا أبا القاسم ، هذا واللَّهِ دينُ اللَّه الذي ارتَضاه لعبادِه ، فاثبُت عليه أثبتَك اللَّهُ بالقولِ الثَّابتِ في الحياةِ الدُّنيا وفِي الآخرة « 1 » . 62 . كمال الدين ، عن الصقر بن أبي دلف ، عن أبي الحسن عليه السلام في حديث قال : قلتُ : يا سيّدي ، حديث يُروى عن النبيِّ صلى الله عليه وآله لا أعرفُ معناه . قال : « فما هو ؟ » قلت : « لا تُعادوا الأيّامَ فتُعاديكم » ، ما معناه ؟ فقال : « نعم ، نحن الأيّامُ ، بنا قامتِ السماواتُ والأرضُ ، فالسَّبتُ : اسمُ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله ، والأحَدُ أميرُ المؤمنين ، والاثنين الحسنُ والحسينُ ، والثَّلاثاءُ عليُّ بن الحسين ومحمّدُ بن عليٍّ الباقرُ وجعفرُ بن محمّدٍ [ الصادقُ ] ، والأربعاءُ موسى بنُ جعفرٍ وعليُّ بن موسى ومحمّدُ بن عليٍّ وأنا ، والخميسُ ابني الحسنُ ، والجمُعةُ ابنُ ابني ، وإليه تَجتمعُ عِصابةُ الحقِّ ، وهو
هامش
( 1 ) . الأمالي للصدوق : ص 278 ح 24 ، التوحيد : ص 81 ح 37 ، كمال الدين : ص 379 ، روضة الواعظين : ص 39 ، كفاية الأثر : ص 282 ، وراجع : صفات الشيعة : ص 127 ح 68 ، إثبات الهداة : ج 1 ص 543 .