تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب حديث الثقلين وأحاديث إثنى عشر — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
إلى ابنِه الحسنِ عليه السلام ففَكَّ خاتماً وعمل بما فيه ، ثمّ دفَعَه إلى الحسينِ عليه السلام ففَكّ . . . ثمّ كذلك إلى قيامِ المهديِّ عليه السلام » . « 1 » 36 . الكافي عن عبد الرحمان بن سالم ، عن أبي بصير ، عن الإمام الصادق عليه السلام في حديث اللَّوح : « قال أبي لجابرِ بنِ عبد اللَّهِ الأنصاريِّ : إنَّ لي إليك حاجةً ، فمتَى يَخِفُّ عليك أن أخلُوَ بك فأسألك عنها ؟ فقال له جابرٌ : أيَّ الأوقاتِ أحبَبتَه . فخَلا به في بعضِ الأيّام فقال له : يا جابرُ ، أخبِرني عن اللَّوحِ الذي رأَيتَه في يدِ امّي فاطمةَ عليها السلام بنتِ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله وما أخبرَتك به امّي أنَّه في ذلك اللَّوحِ مكتوبٌ . فقال جابرٌ : أشهَد باللَّه أنّي دخلتُ على امِّكَ فاطمةَ عليها السلام في حياةِ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله ، فهنَّيتُها بولادَةِ الحُسَين ، ورأيتُ في يدَيها لَوحاً أخضَرَ ظننتُ أنَّه مِن زُمُرُّدٍ ، ورأيتُ فيه كتاباً أبيضَ شِبهَ لَونِ الشمس ، فقلت لها : بأبي وامّي يا بنتَ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله ، ما هذا اللَّوحُ ؟ فقالت : هذا لوحٌ أهداه اللَّهُ إلى رسولِه صلى الله عليه وآله ، فيه اسمُ أبي واسمُ عليٍّ واسمُ ابنَيَّ واسمُ الأوصياءِ من وُلدي ، وأعطانيه أبي لِيُبَشِّرَني بذلك . قال جابرٌ : فأعطَتنيه امُّك فاطمةُ عليها السلام ، فقرأتُه واستَنسَختُه . فقال لهُ أبي : فهل لك - يا جابرُ - أن تَعرِضَه عليَّ ؟ قال : نعَم . فمشى معه أبي إلى منزلِ جابرٍ فأخرجَ صَحيفةً من رِقٍّ ، فقال : يا جابرُ ، انظُر في كتابِك لأَقرأَ أنا عليك ، فنظَر جابرٌ في نُسخَته ، فقرَأهُ أبي فما خالَف حَرفٌ حرفاً ، فقال جابرٌ : فأشهَد باللَّهِ أنّي هكذا رأَيتُه في اللَّوح مكتوباً : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، هذا كتابٌ مِن اللَّهِ العزيزِ الحكيم ، لمُحَمَّدٍ نبيِّه ونوره وسَفيره وحجابِه ودَليله ، نزَل به الرّوحُ الأمينُ مِن عندِ رَبِّ العالمين ، عَظِّم - يا محمَّدُ - أسمائي ، واشكُر نَعمائي ، ولا تَجحَد آلائي . إنّي أنا اللَّهُ لا إله إلّاأنا قاصِمُ الجبّارين ، ومُديلُ « 2 » المظلومين ، وديّانُ الدين « 3 » ؛ إنّي أنا اللَّهُ لا
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 280 ح 2 ، كمال الدين : ص 670 ح 15 ، الأمالي للصدوق : ص 486 ح 660 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 257 ، بحار الأنوار : ج 36 ص 193 ح 1 ، إثبات الهداة : ج 1 ص 440 . ( 2 ) . ادِيلَ لنا على أعدائنا : أي نُصرنا عليهم ( النهاية : ج 2 ص 141 « دول » ) . ( 3 ) . دَيّان الدِّين : الديّان في صفة اللَّه عز وجل ، أي يقتصُّ ويجزي ، والدِّين : الجزاء والمكافأة ( لسان العرب : ج 13 ص 169 « دين » ) .