صفةَ المهديِّ في عدلِه وعلمِه ، وأنّ اللَّهَ يَملأ به الأرضَ عَدلًا كما مُلِئت جَوراً . « 1 »
5 . كتاب الغيبة ، عن سليم بن قيس :
أنّ عليّاً عليه السلام قال لطلحة في حديث طويل عند ذكر تفاخر المهاجرين والأنصار بمناقبهم وفضائلهم : « يا طلحةُ ، ألَيس قد شهِدتَ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله حين دعانا بالكتفِ ليَكتبَ فيها ما لا تَضِلُّ الامّةُ بعدَه ولا تَختلف ، فقال صاحبُك ما قال : إنّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله يَهجُر ! فغضِبَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وتَرَكها ؟ » قال : بلى قد شهدتُه . قال :
« فإنّكم لمّا خرجتم أخبرَني رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله بالذي أراد أن يَكتُبَ فيها ويُشهِدَ عليه العامّةَ ، وأنّ جبرئيلَ أخبَره بأنّ اللَّه تعالى قد عَلِم أنّ الامّةَ ستَختلفُ وتَفتَرق ، ثمّ دعا بصحيفةٍ فأملى علَيَّ ما أراد أن يكتبَ في الكتفِ ، وأشهَدَ على ذلك ثلاثةَ رَهطٍ : سلمانَ الفارسيَّ وأبا ذرٍّ والمقدادَ ، سَمّى مَن يكون مِن أئمّةِ الهدى الذين أمَر المؤمنين بطاعتِهم إلى يومِ القيامة ، فسمّاني أوّلَهم ، ثمّ ابني هذا حسنٌ ، ثمّ ابني هذا حسينٌ ، ثمّ تسعةٌ مِن وُلدِ الحسين . . . « 2 » » .
ثمّ قال طلحةُ : فأخبِرني عمّا في يدَيك مِن القرآنِ وتأويلِه وعلمِ الحلالِ والحرام ؛ إلى مَن تَدفَعُه صاحبُه بَعدَك ؟
قال عليه السلام : « إلى الذي أمَرَني رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله أن أدفَعَه إليه » .
قال : من هو ؟ قال : « وصيّي وأولى الناسِ بالناسِ بعدي ابني الحسن ، ثمّ يَدفعه ابني الحسنُ عند موتِه إلى ابني هذا الحسين ، ثمّ يَصير إلى واحدٍ بعد واحدٍ مِن ولدِ الحسين ، حتّى يَرِدا آخِرُهم على رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله حوضَه ، وهم مع القرآنِ والقرآنُ معهم ، لا يفارقونه ولا يفارقهم » . « 3 »
6 . كفاية الأثر ، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى ، عن عليّ عليه السلام ، ذكر حديثاً طويلًا عن النبيّ صلى الله عليه وآله يشتمل على أوصياء الأنبياء من آدم عليه السلام إليه عليه السلام إلى أن قال :
« وأنا أدفَعُها إليك يا عليُّ ، وأنت تَدفَعها إلى ابنِك الحسنِ ، والحسنُ يَدفعها إلى الحسينِ ، والحسينُ يَدفعها إلى ابنِه عليٍّ ، وعليٌّ يَدفعها إلى ابنِه محمّدٍ ، ومحمّدٌ يَدفعها إلى ابنِه جعفرٍ ، وجعفرٌ يَدفعها إلى
هامش
( 1 ) . كتاب سليم بن قيس : ص 398 ، إثبات الهداة : ج 1 ص 657 .
( 2 ) . الغيبة للنعمانيغ : ص 81 ح 11 ، الاحتجاج : ج 1 ص 223 نحوه ، بحار الأنوار : ج 31 ص 425 وج 36 ص 277 ح 97 .
( 3 ) . كتاب سليم بن قيس الهلالي : ج 2 ص 659 .