آثارهم كانوا معروفين بالعزّ والشرف والكمالات في الأرضين والسماوات ، يخبر بفضلهم كلّ سلف خلفاً ، ورفع اللَّه ذكرهم في كلّ امّة عزّاً وشرفاً ( المجلسي : 33 / 68 ) .
باب العين مع الذال
عذب : في قريش : « وبعثت عَبيدها تستعذب من الماء » : 19 / 249 . العَذْبُ : الماء الطيّب .
وقد عَذُبَ عُذُوبة واستعذبَ القومُ ماءهم : إذا استقَوه عَذْباً ، واستعذَبه ؛ أي عدَّه عذْباً .
ويُسْتَعذب لفلان من بئر كذا ؛ أي يُستقَى له ( الصحاح ) .
* ومنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « نَهَى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يُتغوّط على شفير بئر يُسْتَعْذَب منه » :
77 / 170 . أي يُسْتَقى .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الدنيا : « إن جانبٌ منها اعْذَوْذَبَ لامرئٍ واحْلَولَى ، أمَرّ عليه جانبٌ فأوبى » : 75 / 15 . هُمَا افْعَوْعَل ، من العُذوبَةِ والحَلاوة ، وهو من أبنِية المُبَالغة ( النهاية ) .
* وفي خروج الحسين عليه السلام : « فَتَيَاسر عن طريق العُذَيْب » : 44 / 378 . وهو اسمُ ماء لبني تَميم على مَرْحلة من الكوفة مُسَمَّىً بتَصْغِير العَذْب . وقيل : سُمِّي به ؛ لأنَّه طرَف أرْضِ العَرَب ، من العَذَبة ؛ وهي طرَفُ الشَّيء ( النهاية ) .
* ومنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في أبي دجانة : « وأرخى عَذَبَة العمامة بين كتفيه » : 20 / 116 .
العَذَبُ - بالتحريك - : طرف كلُّ شيء ( المجلسي : 20 / 116 ) .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام حين شيّع جيشاً بغزية فقال : « اعْذِبُوا عن النساء ما استطعتم » :
33 / 451 . أي اصْدفوا عن ذكر النساء وشغل القلب بهنّ ، وامتنعوا من المقاربة لهنّ ؛ لأنّ ذلك يفتّ في عضد الحميّة ، ويقدح في معاقد العزيمة ، ويكسر عن العَدو ، ويلفت عن الإبعاد في الغزو ، وكلّ من امتنع عن شيء فقد عَذُبَ عنه ، والعاذِب والعَذوب : الممتنع من الأكل والشرب ( الرضي ) .
* وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ الميِّت يُعذَّبُ ببُكاء أهله عليه » : 79 / 108 . يُشْبه أن يكون هذا من حَيثُ إنَّ العرب كانوا يُوصُون أهلَهُم بالبُكاء والنَّوح عليهم ، وإشَاعَة النَّعي في الأحْياء ،