* وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « كان الرجل منّا والآخر من عدوّنا يَتَصاوَلان تَصَاوُل الفَحْلَين » :
32 / 549 . أي لا يَفْعل أحدُهما شيئاً إلّافَعَل الآخر معه شيئاً مثْلَه ( النهاية ) .
صوم : عن أبي عبداللَّه عليه السلام في عمّار يوم صفّين : « قد خرج يومئذٍ صائماً بين الفئتين بأسْهُم ، فرمى بها قربى يتقرّب بها إلى اللَّه حتّى قُتِل » : 33 / 23 . قال السيّد الداماد قدس سره : « صائماً » :
أي قائماً واقفاً ثابتاً للقتال من الصَّوْم بمعنى القيام والوقوف . يقال : صَامَ الفرسُ صَوْماً ؛ أي قام على غير اعتلاف ، وصَامَ النّهارُ صَوْماً : إذا قام قائمُ الظهيرةِ واعتدلَ . والصَّوْم : ركود الريح ، ومَصَامُ الفرس ومَصَامَتُه : موقِفُه ، والصَّوْم أيضاً : الثبات والدوام والسكون ، وما صائم ودائم وقائم وساكن بمعنى . والباء في « بأسْهُم » للملابسة والمصاحبة . أو خرج بين الفئتين وكان صائماً بالصِّيام الشرعي ، والباء أيضاً للملابسة ، أو من الصوم بمعنى البيعة ؛ أي خرج مبايعاً على بذل المهجة في سبيل اللَّه ، أو خرج بين صفّي الفئتين دامياً بِأسْهُم ، من قولهم : صَام النعامُ ؛ أي رمى بذرقه وهو صومه ، فالباء للصّلة أو الدّعامة ، فقد جاء الصوم بهذه المعاني كلّها في الصِّحاح وأساس البلاغة والمعرب والمغرّب والقاموس والنهاية ، انتهى . ويمكن أن يكون [ عمّار ] صائماً ابتداءً ثمّ اضطرّ إلى شرب اللبن ، أو شَرِبَه تصديقاً لقول النبيّ صلى الله عليه وآله ( المجلسي : 33 / 24 ) .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نَهَى عن قتل خمسة : الصُّرَد والصّوام ، والهُدْهُد ، والنّحلة ، والنّملة ، والضّفدع » : 61 / 264 . يدلّ هذا الحديث على اتّحاد الصُّرَد والصّوام كما يظهر من كلام الدّميري وأكثر اللّغويين ، لكنّ الفقهاء عدّوهما اثنين . قال في القاموس : الصُّرَد - بضمّ الصاد وفتح الراء - : طائر ضخم الرأس ، وهو أوّل طائر صام للَّه تعالى ، ( المجلسي : 61 / 264 ) .
باب الصاد مع الهاء
صهب : في عاقر الناقة : « غلام أشْقَر أصْهَب أحْمر » : 11 / 382 . الأصْهَبُ : الذي يَعْلو لَونه صُهْبةٌ ؛ وهي كالشُّقْرة . والمعروفُ أنّ الصُّهْبة مختصَّة بالشَّعَر ، وهي حُمْرة يعلوها سواد ( النهاية ) .
* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه وآله في اللِّعان : « إن جاءت به أشْهَل أصْهَب فهو لأبيه » : 22 / 70 .