تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
64 / 290 . ابْيَضَّ وابْياضَّ : ضدّ اسْوَدَّ واسْوادَّ ( القاموس المحيط ) . وابْيِضَاض الغُراب عند غاية كِبره ( المجلسي : 64 / 290 ) . * وسُئل ابن مسعود عن أيّام البيض ، ما سببها وكيف سمعتَ ؟ قال : « سمعت النبيّ صلى الله عليه وآله يقول : إنّ آدم لمّا عصى ربّه عزّوجلّ ناداه منادٍ من لدُن العرش : يا آدم اخرج من جِواري ، فإنّه لا يجاورني أحد عصاني ، فبكى وبكت الملائكة ، فبعث اللَّه عزّوجلّ إليه جَبرئيل فأهبطه إلى الأرض مسودّاً ، فلمّا رأته الملائكة ضجّت وبكت وانتحبت وقالت : يا ربّ خلقاً خلقته ونفخت فيه من روحك وأسجدت له ملائكتك بذنب واحد حوّلت بياضه سواداً ؟ ! فناداه منادٍ من السماء : صُم لربّك اليوم . فصام ، فوافق يوم الثالث عشر من الشهر فذهب ثلث السواد . ثمّ نودي يوم الرابع عشر أن صُم لربّك اليوم ، فصام ، فذهب ثلثا السواد . ثمّ نودي في خمسة عشر بالصيام فصام وقد ذهب السواد كلّه . فسمّيت أيّام البيض للّذي ردّ اللَّه عزّوجلّ فيه على آدم من بياضه . ثمّ نادى من السماء : يا آدم ! هذه الثلاثة أيّام جعلتها لك ولولدك ، من صامها في كلّ شهر فإنّما صام الدهر » : 94 / 96 . قال الصدوق رحمه الله : هذا الخبر صحيح ، ولكنّ اللَّه تبارك وتعالى فوّض إلى نبيّه محمّد صلى الله عليه وآله أمر دينه ، فقال عزّوجلّ :
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
، فسنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مكان أيّام البيض خميساً في أوّل الشهر ، وأربعاء في وسط الشهر ، وخميساً في آخر الشهر ، وذلك صوم السنّة ، من صامها كان كمن صام الدهر . . . وإنّما ذكرت الحديث لما فيه من ذكر العلّة ، وليُعلم أنّ السبب في ذلك لأنّ الناس أكثرهم يقولون : إنّ أيّام البيض إنّما سُمّيت بيضاً لأنّ لياليها مقمرة من أوّلها إلى آخرها ( المجلسي : 94 / 97 ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « بين يدي القائم موتٌ أحمر وموتٌ أبْيَض . . . فأمّا الموت الأحمر فالسيف ، وأمّا الموت الأبْيَض فالطاعون » : 52 / 211 . الأبْيَض : ما يأتي فُجأة ولم يكن قبله مَرَضٌ يُغَيِّر لونَه ، والأحمَر : المَوتُ بالقَتل لأجل الدّم ( النهاية ) . بيع : عن أمير المؤمنين عليه السلام : « لا تُجحِف بالفريقين مع البائع والمُبْتاع » : 74 / 256 . المُبْتاع : المشتري ( الهامش : 74 / 257 ) . * وعنه عليه السلام في التجّار : « إنّ في كثير منهم . . . احتكاراً للمنافع ، وتحكُّماً في البِياعات » :
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 163 | حسين الحسيني البيرجندي