انتساب الحكم الأصيلة إلى لقمان
على الرغم ممّا بُذل في هذا الكتاب من جهود لجمع كلّ ما صدر عن لقمان من حِكم ، لم يتسنّ لنا التوصّل إلى مصادر عدد من الحكم المشهورة المنسوبة إليه .
نذكر فيما يلي نماذج منها على سبيل المثال :
« كان لقمان ذات يوم جالساً إلى جانب عين ماء ، فمرّ من هناك رجل فسأله : كم ساعة بقي لأصل إلى القرية التالية ؟
فقال له لقمان : سِر .
فظنّ الرجل أنّ لقمان لم يسمع كلامه ، فأعاد عليه السؤال : ألم تسمع ؟ سألتك كم ساعة بقي لأصل إلى القرية التالية ؟
فقال له لقمان : سِر .
فظنّ الرجل أنّ لقمان مجنون ، ومضى على سبيله . فلم يمشِ الرجل إلّابضع خطوات حتّى صاح لقمان وراءه : ستصلها بعد ساعة .
فقال له الرجل : لماذا لم تخبرني بذلك منذ البداية ؟
فقال لقمان : لأنني لم أرَ سيرك ، ولم أكن أعلم أسريع هو أم بطيء ، فلمّا رأيت سيرك علمت أنّك ستصل إلى تلك القرية بعد ساعة » . « 1 » والمثال الآخر على ذلك ما ورد في كتاب گلستان ( فارسي ) للشاعر المشهور سعدي الشيرازي :
« قيل للقمان : مِمّن تعلّمت الحكمة ؟
قال : من العِميان ؛ لأنّهم لا يضعون أقدامهم في محلٍّ حتّى يختبروه » . « 2 »
هامش
( 1 ) . مجلّة معارف إسلامي ( فارسية ) الفصلية ، فروردين ، ارديبهشت وخرداد 1385 : ص 98 .
( 2 ) . راجع : گلستان سعدي ( فارسي ) : ديباجه ص 72 .