أسطورة أم حِكمَة ؟
إلى جانب الحِكَم المنسوبة إلى لقمان ، يلاحظ أحياناً وجود أمور أشبه ما تكون بالاسطورة منها إلى الحكمة ، نظير ما نُقل عن حفص بن عمر أنّه قال :
« وضع لقمان جراباً من خردل إلى جانبه ، وجعل يعظ ابنه ويخرج مع كلّ موعظة خردلة من الجراب ، حتّى نفد الخردل ، ثمّ قال له : يا بُني لقد وعظتك موعظة لو وعظتها جبلًا لتصدّع .
قال : فتفطّر ابنه » . « 1 » أو ما قاله الفضل الرقاشي :
« ما زال لقمان يعظ ابنه حتّى انشقّت مرارته فمات » . « 2 » ويشبه أمثال هذه الروايات ما نُقل عن زكريا القزويني أنّه قال :
« من زار قبر لقمان في مدينة طبرية أربعين يوماً أوتي الفهم والفطنة » . « 3 » وفي ختام هذه المقدّمة ، أودّ أن اعبّر عن جميل ثنائي لكلّ الاخوة الأفاضل العاملين في مركز بحوث دار الحديث الّذين ساهموا في إعداد هذا الكتاب ، وأخصّ منهم بالذكر الأخ الكريم مهدي غلام علي ؛ الّذي اضطلع بدور المعاون في إنجاز هذا البحث . وأسأل الباري تعالى أن يمنّ عليهم جميعاً بما هو أهل له من الجزاء والإثابة .
ربنا تقبل منا إنك أنت العزيز الحكيم .
محمّد الرَّيْشهري
9 جمادي الثانية 1427 ه
هامش
( 1 ) . البداية والنهاية : ج 2 ص 127 ، الدرّ المنثور : ج 6 ص 513 .
( 2 ) . الدرّ المنثور : ج 6 ص 512 .
( 3 ) . لقمان حكيم وبررسى تطبيقي حكمتهاى أو : ص 208 .