فقال : آدمي .
فقلت : ما اسمك ؟
فقال : حتّى انظر بماذا أسمّى .
فقلت : ماذا تصنع ؟
قال : ترك الأذى .
فقلت : ماذا تأكل ؟
قال : الّذي يطعمني ويسقيني .
فقلت : من أين ؟
فقال : من حيث شاء .
فقلت : طوبى لك وقرّة عين !
فقال : ما الّذي يمنعك عنها ؟ » . « 1 » ورغم كثرة التنقيب في المصادر الّتي عكست قبسات من حِكَم لقمان ، لم نعثر في شيء منها على هذه الحِكَم . ولعلّ السرّ في نسبة أمثال هذه الأقوال والحكايات إلى شخصيات نظير لقمان ، هو إضفاء شيء من الاعتبار عليها من جهة ، ولتعظيم الشخصيات المُشار إليها من جهة أخرى . ولكن على أساس الحكمة المنسوبة إلى الإمام عليّ ( ع ) والتي يقول فيها :
« لا تنظر إلى من قال وانظر إلى ما قال » . « 2 »
يُفهم أنّ قيمة واعتبار الحكمة أمر ذاتي ، وهو ما يعني بالنتيجة أنّه ليست هناك ثمّة أهمّية بالغة لنسبتها إلى شخصيات كبرى .
هامش
( 1 ) . نصيحة الملوك للإمام أبي حامد الغزالي : ص 243 .
( 2 ) . غرر الحكم : ح 10189 ، ينابيع المودّة : ج 2 ص 413 ح 99 ؛ مائة كلمة للجاحظ : ص 27 ح 11 .