الفصل الثالث : قِصَصٌ مِن حِكَمِ لُقمانَ
3 / 1 : عَدَمُ قَبولِ الحُكمِ بَينَ النّاسِ
20 . رسول اللَّه ( ع ) :
حَقّاً لَم يَكُن لُقمانُ نَبِيّاً ، ولكِن كانَ عَبداً صَمصامَةً ، كَثيرَ التَّفَكُّرِ ، حَسَنَ الظَّنِ ، أحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ ، وضَمِنَ عَلَيهِ بِالحِكمَةِ ، كانَ نائِماً نِصفَ النَّهارِ إذ جاءَهُ نِداءٌ : يا لُقمانُ ، هَل لَكَ أن يَجعَلَكَ اللَّهُ خَليفَةً فِي الأَرضِ تَحكُمُ بَينَ النّاسِ بِالحَقِّ ؟
فَانتَبَهَ فَأَجابَ الصَّوتَ ، فَقالَ : إن يُجبِرني « 1 » رَبّي قَبِلتُ ، فَإِنّي أعلَمُ إن فَعَلَ ذلِكَ بي أعانَني وعَلَّمَني وعَصَمَني ، وإن خَيَّرَني رَبّي قَبِلتُ العافِيَةَ ولمَ أقبَلِ البَلاءَ .
فَقالَتِ المَلائِكَةُ بِصَوتٍ لا يَراهُم : لِمَ يا لُقمانُ ؟
قالَ : لِأَنَّ الحاكِمَ بِأَشَدِّ المَنازِلِ وأكدَرِها يَغشاهُ الظُّلمُ مِن كُلِّ مَكانٍ يَنجو
هامش
( 1 ) . في المصدر « يخبرني » لكن الصحيح ما أثبتناه ، وفي مجمع البيان « إن عزم بي قسماً وطاعة ، فإنيأعلم إن فعل بي ذلك أعانني وعصمني » وفي البحار « إن أمرني اللَّه بذلك فالسمع والطاعة . . . » .