الصُغرى « 1 » ، وأنّه قد ولد في قرية تُدعى « آموريوم » . وأشارت مصادر تاريخية أخرى إلى أنّه كان من أهالي أيلة . « 2 » ويتبيّن من بعض الروايات أنّ لقمان قضى شطراً من عمره في الموصل وهي إحدى المدن المهمّة في شمال العراق .
والمدينة الأخرى الّتي قيل بأنّها كانت موطنه في السنوات الأخيرة أو الأيّام الأخيرة من عمره هي مدينة الرملة . « 3 »
عمله
هناك أخبار شتّى أيضاً حول العمل أو المهنة الّتي كان يمارسها لقمان ، حيث نُسب إليه أنّه كان يعمل خيّاطاً ، ونجّاراً ، وراعياً ، وحطّاباً . وقال عنه آخرون إنّه كان نجّاداً ، والنجّاد هو من يعالج البسط والفرش والوسائد ويخيّطها . ولكن جميع هذه الأخبار والأقوال لا تستند إلى دليل رصين .
وذُكِر في بعض الأخبار أنّه كان يزاول القضاء بين بني إسرائيل « 4 » ، لكن مثل هذه الأخبار تخالف الروايات الّتي تعتبر منشأ حِكمَة لقمان رفضه للقضاء . « 5 » ويعتقد بعض الباحثين بأنّ هناك وثائق معتبرة تدلّ على أنّ لقمان كان يتّقن
هامش
( 1 ) . كانت آسيا الصغرى إلى ما قبل عدّة عقود تُعرف باسم الأناضول ، واشتهرت عند علماء الجغرافيا المسلمين باسم " الروم " وهي تُسمّى حالياً تركية .
( 2 ) . تقع مدينة أيله : أيلات عند رأس خليج العقبة في الأردن ، وقد بُنيت عند النهاية الشمالية القصوى للبحر الأحمر .
( 3 ) . الرملة : اسم لعدة مدن أشهرها مدينة عظيمة بفلسطين القديمة وكانت قصبتها قد خربت الآن ، وتبعد عن بيت المقدس مسيرة ثمانية عشر يوماً . كما يطلق هذا الاسم على المدن والمناطق التالية : محلة خربت نحون شاطئ دجلة مقابل الكرخ ببغداد . وقرية في البحرين ( المناطق الشمالية من المملكة العربية السعودية ) ، ومحلة بسرخس ، و . . . ( انظر : معجم البلدان : ج 3 ص 69 ) .
( 4 ) . جامع البيان : ج 11 ص 67 ، الدرّ المنثور : ج 6 ص 510 .
( 5 ) . راجع : الفصل الثاني : « عدم قبول الحُكم بين الناس » .