الفصل الأوّل : حياة لقمان
لقمان الحكيم أحد أعظم الحكماء الحقيقيّين الّذين شهد القرآن الكريم بحكمتهم بتعبير صريح وبليغ قائلًا :
« وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ »
« 1 » ، وسرد بعض تعاليمه الحكمية للأجيال اللّاحقة . وهكذا فقد دعا الجميع إلى البحث عن حِكمه وتعلّمها .
ومن المؤسف أنّه لا تتوفّر معلومات دقيقة عن حياة هذا الحكيم البارع ، ولكن يمكن استعراض معالم إجمالية عن حياته استناداً للبحث الشامل نسبياً الّذي أجري في هذا المضمار « 2 » :
أصله ونسبه
ذهب البعض إلى القول بأنّ لقمان هو ابن « ناحور بن تارح » « 3 » ، بينما قال آخرون إنّه ابن « باعور بن تارح » ،
وقال آخرون إنّه ابن « باعوراء » ، وقال آخرون إنّه ابن
هامش
( 1 ) . لقمان : 12 .
( 2 ) . « لقمان حكيم وبررسى تطبيقي حكمتهاى أو در روايات فريقين با نگاهى به متون عهدين « لقمان الحكيم ودراسة مقارنة لحكمته في روايات الفريقين مع نظرة إلى نصوص العهدين » ، رسالة دكتورا قدّمها عبد اللَّه موحّدي محب ، 2002 م . تجدر الإشارة إلى أنّ كلّ ما ورد في الفصل الأوّل من هذا الكتاب الّذي بين أيديكم حول حياة لقمان ولم يُذكر مصدره ، قد استُقي من هذه الرسالة .
( 3 ) . وهو آزر أبو النبيّ إبراهيم الخليل ( ع ) ، التبني أو ولي أمره .