376 . عنه ( ع ) :
كانَ فيما أوصى بِهِ لُقمانُ ابنَهُ ناتانَ أن قالَ لَهُ : يا بُنَيَّ ، لِيَكُن مِمّا تَتَسَلَّحُ بِهِ عَلى عَدُوِّكَ فَتَصرَعُهُ المُماسَحَةُ وإعلانُ الرِّضا عَنهُ ، ولا تُزاوِلهُ بِالمُجانَبَةِ فَيَبدُوَ لَهُ ما في نَفسِكَ فَيَتَأَهَّبَ لَكَ .
يا بُنَيَّ ، خَفِ اللَّهَ خَوفاً لَو وافَيتَهُ بِبِرِّ الثَّقَلَينِ خِفتَ أن يُعَذِّبَكَ اللَّهُ ، وَارجُ اللَّهَ رَجاءً لَو وافَيتَهُ بِذُنوبِ الثَّقَلَينِ رَجَوتَ أن يَغفِرَ اللَّهُ لَكَ .
يا بُنَيَّ ، حَمَلتُ الجَندَلَ وَالحَديدَ وكُلَّ حِملٍ ثَقيلٍ فَلَم أحمِل شَيئاً أثقَلَ مِن جارِ السَّوءِ ، وذُقتُ المَراراتِ كُلَّها فَلَم أذُق شَيئاً أمَرَّ مِنَ الفَقرِ . « 1 »
377 . الإمام الكاظم ( ع ) :
كانَ لُقمانُ ( ع ) يَقولُ لِابنِهِ : يا بُنَيَّ ، إنَّ الدُّنيا بَحرٌ ، وقَد غَرِقَ فيها جِيلٌ كَثيرٌ ، فَلتَكُن سَفينَتُكَ فيها تَقوَى اللَّهِ تَعالى ، وَليَكُن جِسرُكَ إيماناً بِاللَّهِ ، وَليَكُن شِراعُهَا التَّوَكُّلَ ، لَعَلَّكَ - يا بُنَيَّ - تَنجو وما أظُنُّكَ ناجِياً !
يا بُنَيَّ ، كَيفَ لا يَخافُ النّاسُ ما يوعَدونَ ، وهُم يَنتَقِصونَ في كُلِّ يَومٍ ، وكَيفَ لا يُعِدُّ لِما يوعَدُ مَن كان لَهُ أجَلٌ يَنفَدُ .
يا بُنَيَّ ، خُذ مِنَ الدُّنيا بُلغَةً ، ولا تَدخُل فيها دُخولًا يَضُرُّ فيها بِآخِرَتِكَ ، ولا تَرفُضها فَتَكونَ عِيالًا عَلَى النّاسِ ، وصُم صِياماً يَقطَعُ شَهوَتَكَ ، ولا تَصُم صِياماً يَمنَعُكَ مِنَ الصَّلاةِ ؛ فَإِنَّ الصَّلاةَ أعظَمُ عِندَ اللَّهِ مِنَ الصَّومِ . « 2 »
378 . المواعظ العددية : عَن وَصايا لُقمانَ ( ع ) لِابنِهِ : . . . يا بُنَيَّ ، اعلَم أنّي خَدَمتُ أربَعَمِئَةِ نَبِيٍّ ، وأخَذتُ مِن كَلامِهِم أربَعَ كَلِماتٍ ، وهِيَ : إذا كُنتَ فِي الصَّلاةِ
هامش
( 1 ) . الأمالي للصدوق : ص 766 ح 1031 ، بحار الأنوار : ج 13 ص 413 ح 3 .
( 2 ) . قصص الأنبياء : ص 190 ح 238 ، بحار الأنوار : ج 13 ص 416 ح 10 .