فَقالَ رَسولُ اللَّهِ لِمُصعَبِ بنِ عُمَيرٍ ، وكانَ فَتىً حَدَثاً . . .
وأمَرَهُ رَسولُ اللَّهِ بِالخُروجِ مَعَ أسعَدَ ، وقَد كانَ تَعَلَّمَ مِنَ القُرآنِ كَثيراً . « 1 »
فانطلق هذا الفتى المُفعَم بروح الإيمان والفتوّة ، وقام بالمهمّة مع تدبير وكياسة على أحسن وجه . ولم يلبث طويلًا حتّى استجاب أهل المدينة لدعوته على اختلاف شرائحهم سيما فتيانهم وشبابهم ، فأسلموا وصلّى بهم مصعب صلاةالجمعة ، وهي أول صلاة جمعة تقام في المدينة .
إنَّهُ أوَّلُ مَن جَمَّعَ الجُمُعَةَ بِالمَدينَةِ وأسلَمَ عَلى يَدِهِ أسيدُ بن حضيرٍ وسَعدُ بنُ مُعاذٍ ، وكَفى بذلكَ فَخراً وأثَراً فِي الإِسلامِ . « 2 »
46 . بحارالأنوار : وكانَ مُصعَبٌ نازِلًا عَلى أسعَدَ بنِ زُرارَةَ ، وكانَ يَخرُجُ في كُلِّ يَومٍ فَيَطوفُ عَلى مجالِسِ الخَزرَجِ يَدعوهُم إلَى الإِسلامِ فَيُجيبُهُ الأَحداثُ . « 3 »
3 / 3 - 2 أوَّلُ والٍ لِمَكَّةَ شابٌّ فِي الحادِيَةِ وَالعِشرينَ .
ما إن فرغ النّبي صلى الله عليه وآله من فتح مكّة حتّى بانت في الأُفق بوادر معركة حنين بعد فترة وجيزة من ذلك ، فما كان من النّبي صلى الله عليه وآله إلّاأن قام بتجهيز جيشه وإشخاصه إلى خارج مكّة استعداداً للمواجهة . وكان من اللازم
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 19 ص 10 .
( 2 ) . أسد الغابة : ج 5 ص 176 الرقم 4936 .
( 3 ) . بحار الأنوار : ج 19 ص 10 .