القائِمِ مِنكُم إذا خَرَجَ ؟
قالَ : عَلامَتُهُ أن يَكونَ شَيخَ السِّنِّ شابَّ المَنظَرِ حتّى أنَّ النّاظِرَ إلَيه لَيَحسَبُهُ ابنَ أربَعينَ سَنَةً أو دونَها . « 1 »
3 / 3 دَورُ الشَّبابِ في حُكومَةِ خاتَمِ الأَنبِياءِ 3 / 3 - 1 أوَّلُ مُمَثَّلٍ لِلنَّبِيِّ فتىً
قَدِم أسعد بن زرارة ، وذكوان بن عبد قيس على النّبي صلى الله عليه وآله بمكّة قبل هجرته ، وكانا من أشراف المدينة ، فدخلا عليه صلى الله عليه وآله في ظروف حرجة كانت تَعيشها مكّة آنذاك ، واستمعا إلى دعوته ، ثمّ أسلما وقالا له :
يارَسولَ اللَّهِ ابعَث مَعَنا رَجُلًا يُعَلِّمُنَا القُرآنَ ، ويَدعُو النّاسَ إلى أمرِكَ . « 2 »
لقد كانت هذه هي المرّة الأولى التي تطلب فيها المدينة - وكانت من البلاد الواسعة كثيرة الاختلاف - مُمثِّلًا عن النّبي صلى الله عليه وآله ، كما أنّها تعتبر المرّة الأولى أيضاً التي يبعث فيها النّبي ممثّلًا رسميّاً عنه إلى خارج مكّة .
ومن الطبيعي أن يُختار لمثل هذه المهمّة الخطيرة من تتوفّر فيه المؤهّلات واللياقات اللازمة .
فاختار النّبي صلى الله عليه وآله لذلك من بين المسلمين وقتئذٍ مصعب بن عمير ، وكان شابّاً في مقتبل أمره :
هامش
( 1 ) . كمال الدين : ص 652 ح 12 .
( 2 ) . بحار الأنوار : ج 19 ص 10 .