السبب الوحيد الذي يؤدي إلى زوال العقل ، بل إنّ الإنسان الذي لم يسعَ إلى بناء ذاتِهِ ، فإنّه يسكر بنشوة كل قدرة يشعُر بِوجودها ، وتصبح تلك القدرة مهما تنوّعت - كالقدرة السياسية والاقتصادية وحتّى العلمية - كالشراب تسكر المقتدر السياسي والاقتصادي والعالم أيضاً .
إنّ قدرة الشَّباب ونشاطه لا تستثنى من هذا الأصل فهي تسكره أحياناً ، حتّى يصل إلى حدّ الجنون ، يقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله :
الشَّبابُ شُعبَةٌ مِنَ الجُنونِ . « 1 »
الجنون مشتق من « جن » بمعنى الخفاء والغطاء ، وسكرة الشَّباب تسلب من الشاب قوة التفكر وبُعد النظر ، وتدعوه إلى الأعمال غير الصحيحة ، لذلك فبمقدار الذي يجب على الشَّباب الاهتمام بهذه النقطة المهمّة ، فإنّ على المتصدين للشأن الثقافي والسياسي في المجتمع على أن يساعدوا على توجيه قدرات الشَّباب ونشاطاتهم في المسير الصحيح عن طريق وضع الخطط المناسبة لذلك أيضاً .
ه - الحوافز الجنسيّة
إنّها من الآفات التي تهدد مواهب الشَّباب على ما جاء في الروايات الشريفة ، فمرحلة الشَّباب تبدأ من الناحية الفسيولوجية بالبلوغ وإفراز الهرمونات الجنسية ، والميل الجنسي الذي يتسبب من تلك الإفرازات إذا لم يوجّه بالمسير الصحيح والسبيل القويم ، فما أكثر ما ينتهي بالعلاقات
هامش
( 1 ) . راجع : ص 157 ح 379 .