بعض الدول ، كلّ ذلك دليل واضح على تنظيم هذه الظاهرة المشؤومة التي تهدد في الوقت الحاضر أكثر من مليار شاب ممّن تتراوح أعمارهم بين 15 - 25 سنة . « 1 »
وقد أشير في الفصل الثاني من جواهر الحكمة للشَّباب إلى عدد من الروايات التي ذكرت الأخطار النّاتجة عن المخدّرات . « 2 »
ومن البديهي أنّه لا تتاح لنا هنا فرصة مناقشة جميع العوامل المؤدية إلى شيوع هذه الآفة الخطيرة وطرق علاجها والوقاية منها ، لذلك نشير هنا إلى عاملين أساسين ، هما : الصديق المدمن ، والاضطرابات النفسية .
فعلى الشَّباب الأعزاء أن يدققوا في اختيار أصدقائهم ، « 3 » كي لا يقعوا في فخّ المواد المخدّرة ، أما العامل الثاني فإنّ توفير الاستقرار النفسي للشَّباب من خلال طريقين :
الأوّل : تعزير الوشائج الدينيّة ، حيث إنّ الإنسان كلما اقترب من ربّه كان أكثر اطمئناناً واستقراراً ، قال تعالى :
« أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ »
. « 4 »
الثاني : تقوية الروابط والعلاقات العائلية :
إنّ في كلّ عائلة ثمّة سدّ محكم وثابت في وجه استعمال المخدّرات ، يتمثل في تنشئة الشخصية المطلوبة المتوازنة
هامش
( 1 ) . يوجد في الوقت الحاضر حدود 215 مليون مدمن على المواد المخدّرة في العالم ، وممّا يؤسف له أن نحو مليوني مدمن في بلادنا ، منهم 000 / 800 مدمن غير محترف .
( 2 ) . راجع : ص 151 ( الإدمان ) .
( 3 ) . راجع : ص 88 ( اختبار الصديق ) .
( 4 ) . الرعد : 28 .