للأبناء ، وتمتين الروابط العائلية بين أفرادها ، فالزوجان المتعلّقان بحياتهما الزوجية بكلّ وجودهما يكونا محبين لأولادهم من زمان الطفولة ، ويعاملانهم كالأصدقاء في مرحلة الشَّباب ، ويتنظران منهم المساعدة ، ويحترمانهم ويطلبان منهم الاحترام ، إنّ أمثال هذه العوائل هي أفضل من أي قوة أخرى تحول دون سقوط الشَّباب في فخّ الإدمان .
إذا اتجه الشاب إلى استعمال المخدّرات لسبب أو لآخر ، يتوجّب قبل تأنيبه وضربه أو طرده ، أن نعلم أنّ الذي قاده إلى هذا السبيل الحالك هو أزماته الروحية ، واضطراب شخصيته ، وشعوره بالإحباط ، وعدم تآلفه الاجتماعي وغير ذلك من الأسباب التي يتوجّب معالجتها ، لكننا بدلًا من أن نأخذ بيده وننقذه من هذه المهلكة ، نتعامل معه بجرح اللسان وشراسة الطبع ممّا يقوده أكثر إلى الوقوع في المحذور . « 1 »
على أنّا سنذكر العوامل المساعدة على تعزيز العلاقات العائلية وآثار ذلك من وجهة نظر القرآن والحديث الشريف ، وذلك في « جواهر الحكمة للعائلة » إن شاء اللَّه .
د - سَكرة الشَّباب
من النقاط التربوية المهمّة التي أشير إليها في الروايات الإسلامية المتعلّقة بمعرفة آفات الشَّباب ، « 2 » أنّ المشروبات الكحولية ليست هي
هامش
( 1 ) . پرورش فرزند در عصر دشوار ما ( تربية الأولاد في زماننا الصعب ) : ص 240 - 241 .
( 2 ) . راجع : ص 157 ( سكر الشباب ) .