مَوعودِ رَبِّنا .
وأنتَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ، أقرَبُ النّاسِ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله رَحِماً ، وأفضَلُ النّاسِ سابِقَةً وقِدَماً . وهُم يا أميرَ المُؤمِنينَ مِنكَ مِثلُ الَّذي عَلِمنا ، ولكِن كُتِبَ عَلَيهِمُ الشَّقاءُ ، ومالَت بِهِمُ الأَهواءُ وكانوا ظالِمينَ .
فَأَيدينا مَبسوطَةٌ لَكَ بِالسَّمعِ وَالطّاعَةِ ، وقُلوبُنا مُنشَرِحَةٌ لَكَ بِبَذلِ النَّصيحَةِ ، وأنفُسُنا تَنصُرُكَ جَذِلَةً « 1 » عَلى مَن خالَفَكَ وتَوَلَّى الأَمرَ دونَكَ .
وَاللَّهِ ما احِبُّ أنَّ لي ما فِي الأَرضِ مِمّا أقَلَّت ، وما تَحتَ السَّماءِ مِمّا أظَلَّت ، وأنّي والَيتُ عَدُوّاً لَكَ ، أو عادَيتُ وَلِيّاً لَكَ .
فَقالَ عَلِيٌّ : اللَّهُمَّ ارزُقهُ الشَّهادَةَ في سَبيلِكَ ، وَالمُرافَقَةَ لِنَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله . « 2 »
« رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً .
« 3 »
هامش
( 1 ) . الجَذَل : الفَرَح ( مجمع البحرين : ج 1 ص 280 ) .
( 2 ) . وقعة صفّين : ص 112 .
( 3 ) . فرقان : آيهء 74 .