وَاللَّهِ يا أميرَ المُؤمِنينَ ، لَقَد زَيَّنتَ الخِلافَةَ وما زانَتكَ ، ورَفَعتَها وما رَفَعَتكَ ، ولَهِيَ إلَيكَ أحوَجُ مِنكَ إلَيها .
روى الشيخ الطوسي في كتاب الأمالي عن صَعصَعَة بنِ صوحانَ أنّه قال : دَخَلتُ عَلى عُثمانَ بنِ عَفّانَ في نَفَرٍ مِنَ المِصرِيّينَ ، فَقالَ عُثمانُ :
قَدِّموا رَجُلًا مِنكُم يُكَلِّمني ، فَقَدَّموني ، فَقالَ عُثمانُ : هذا ، وكَأَ نَّهُ استَحدَثَني .
فَقُلتُ لَهُ : إنَّ العِلمَ لَو كانَ بِالسِّنِّ لَم يَكُن لي ولا لَكَ فيهِ سَهمٌ ، ولكِنَّهُ بِالتَّعَلُّمِ .
فَقالَ عُثمانُ : هاتِ .
فَقُلتُ : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
« الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ »
. « 1 » فَقالَ عُثمان : فينا نَزَلَت هذهِ الآيَةُ .
فَقُلتُ لَهُ : فَمُر بِالمَعروفِ وَانهَ عَنِ المُنكَرِ .
فَقالَ عُثمانُ : دَع هذا ، وهاتِ ما مَعَكَ .
فَقُلتُ لَهُ : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
« الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ »
« 2 » إلى آخِرِ الآيَةِ .
فَقالَ عُثمانُ : وهذِهِ أيضاً نَزَلَت فينا ، فَقُلتُ لَهُ : فَأَعطِنا بِما أخَذتَ مِنَ اللَّهِ .
هامش
( 1 ) . الحجّ : 41 .
( 2 ) . الحجّ : 40 .