وزُهّادِهِم .
تُوُفِّيَ سَعيدُ بنُ قَيسٍ حَوالي سَنَةِ 41 ه .
3 / 18 سَهلُ بنُ حُنَيفٍ
سَهلُ بنُ حُنَيفٍ بنِ واهِبٍ الأَنصارِيُّ الأَوسِيُّ ، أخو عُثمانَ بنِ حُنَيفٍ . مِن صَحابَةِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وأحَدُ البَدرِيِّينَ .
شَهِدَ حُروبَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله كُلَّها . وعِندَمَا اشتَدَّ القِتالُ في احُدٍ وفَرَّ جَمعٌ كَبيرٌ مِنَ المُسلِمينَ كانَ سَهلٌ مِمَّن ثَبَتَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله .
كانَ سَهلٌ مِنَ السَّبّاقينَ إلَى الدِّفاعِ عَنِ الإِمامِ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيٍّ عليه السلام ، إذ رَعى حُرمَةَ خِلافَةِ الحَقِّ . وهُوَ مِنَ القَلائِلِ الَّذينَ صَدَعوا بِذَودِهِم عَنِ الإِمامِ عليه السلام .
اختارَهُ الإِمامُ عليه السلام لِوِلايَةِ الشّامِ ، لكِنَّ جُنودَ مُعاوِيَةَ حالوا دونَ وُصولِهِ إلَيها .
ثُمَّ وَلّاهُ الإِمامُ عليه السلام عَلَى المَدينَةِ . وفي صِفّينَ دَعاهُ إلَى الالتِحاقِ بِهِ وجَعَلَ مَكانَهُ تَمّامَ بنَ عَبّاسٍ . وكانَ فيها أميراً عَلى خَيّالَةٍ مِن جُندِ البَصرَةِ ، ثُمَّ وَلِيَ فارِسَ ، ولكِنَّهُ عُزِلَ بِسَبَبِ الفَوضى وتَوَتُّرِ الأَوضاعِ فيها ، فَاستَعمَلَ الإِمامُ عليه السلام مَكانَهُ زِيادَ بنَ أبيهِ بِاقِتراحِ عَبدِ اللَّهِ بنِ عَبّاسٍ .
تُوُفِّيَ بِالكوفَةِ سَنَةَ 38 ه ، وأثنى عَلَيهِ الإِمامُ عليه السلام كَثيراً عِندَ دَفنِهِ .
رُويَ عن ذَريحٍ المُحاربيّ : ذَكَرَ [ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ] سَهلَ بنَ حُنَيفٍ فَقالَ : كانَ مِنَ النُّقَباءِ ، فَقُلتُ لَهُ : مِن نُقَباءِ نَبِيِّ اللَّهِ الاثنَي عَشَرَ ؟ فَقالَ :
نَعَم ، كانَ مِنَ الَّذينَ اختيروا مِنَ السَّبعينَ ، فَقُلتُ لَهُ : كُفَلاءَ عَلى قَومِهِم ،